مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 888

فَأَلْهِمْنا ذِكْرَكَ فِي الخَلاءِ وَالمَلاءِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالاِعْلانِ وَالاِسْرارِ وَفِي السَرَّاءِ وَالضَرَّاءِ وَآنِسْنا بِالذِّكْرِ الخَفِيِّ وَاسْتَعْمِلْنا بِالعَمَلِ الزَّكِيِّ وَالسَّعْيِ المَرْضِيَ وَجازِنا بِالْمِيزانِ الوَفِيَّ ، إِلهِي بِكَ هامَتْ القُلُوبُ الوالِهَةُ وَعَلى مَعْرِفَتِكَ جُمِعَتِ العُقُولُ المُتَبايِنَةُ فَلا تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ إِلاّ بِذِكْرِكَ وَلا تَسْكُنُ النُّفُوسُ إِلاّ عِنْدَ رُؤْياكَ ، أَنْتَ المُسَبَّحُ فِي كُلِّ مَكانٍ وَالمَعْبُودُ فِي كُلِّ زَمانٍ وَالمَوْجُودُ فِي كُلِّ أَوانٍ وَالمَدْعُوُّ بِكُلِّ لِسانٍ وَالمُعَظَّمُ فِي كُلِّ جَنانٍ ، وَ (1) أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ لَذَّةٍ بِغَيْرِ ذِكْرِكَ وَمِنْ كُلِّ راحَةٍ بِغَيْرِ أُنْسِكَ وَمِنْ كُلِّ سُرُورٍ بِغَيْرِ قُرْبِكَ وَمِنْ كُلِّ شُغْلٍ بِغَيْرِ طاعَتِكَ. إِلهِي أَنْتَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الحَقُّ : (يا أيَّها الَّذِينَ آمَنُو اذْكُرُوا الله ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) (2) ، وَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الحَقُّ : (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) (3) ، فَأَمَرْتَنا بِذِكْرِكَ وَوَعَدْتَنا عَلَيْهِ أَنْ تَذْكُرَنا تَشْرِيفاً لَنا وَتَفْخِيماً وَإعْظاماً ؛ وَها نَحْنُ ذاكِرُوكَ كَما أَمَرْتَنا فَأَنْجِزْ لَنا ما وَعَدْتَنا يا ذاكِرَ الذَّاكِرِينَ وَيا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (4).

الرابعة عشرة : مناجاة المعتصمين

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

اللّهُمَّ يا مَلاذَ اللآئِذينَ وَيامَعاذَ العائِذِينَ وَيامُنْجِيَ الهالِكِينَ وَيا عاصِمَ البائِسِينَ وَياراحِمَ المَساكِينَ وَيا مُجِيبَ المُضْطَرِّينَ وَيا كَنْزَ المُفْتَقِرِينَ وَياجابِرَ (5) المُنْكَسِرِينَ وَيامَأْوى المُنْقَطِعِينَ وَياناصِرَ المُسْتَضْعَفِينَ وَيامُجِيرَ الخائِفِينَ وَيامُغِيثَ المَكْرُوبِينَ وَياحِصْنَ اللا جِئِينَ ، إِنْ لَمْ أَعُذْ بِعِزَّتِكَ فَبِمَنْ أَعوذُ وَإِنْ لَمْ أَلُذْ

_________________

1 وَ: خ.

2 الاحزاب : 33 / 41.

3 البقرة : 2 / 152.

4 البحار 94 / 151.

5 ويا جابر البائس المستكين خ .

الصفحة 189 من 888