مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 888

الفصل الثامن

من المناجاة الخامس عشرة لمولانا علي بن الحسين عليه السّلام

قال العلامة المجلسي (رض) في البحار : وجدتها مروية عنه عليه السّلام في كتب بعض الأصحاب (رضوان الله عليهم).

المناجاة الأولى : مناجاة التائبين

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِلهِي أَلْبَسَتْنِي الخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي فَأَحْيِهِ بِتَوْبَةٍ مِنْكَ يا أمَلِي وَبُغْيَتِي وَياسُؤْلِي وَمُنْيَتِي ، فَوَعِزَّتِكَ ماأَجِدُ لِذُنُوبِي سِواكَ غافِراً وَلا أَرى لِكَسْرِي غَيْرَكَ جابِراً وَقَدْ خَضَعْتُ بِالإنابَةِ إِلَيْكَ وَعَنَوْتَ بِالاسْتِكانَةِ لَدَيْكَ ، فَإِنْ طَرَدْتَنِي مِنْ بابِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ وَإِنْ رَدَدْتَنِي عَنْ جَنابِكَ فَبِمَنْ أعُوذُ ، فَوا أَسَفاهُ مِنْ خَجْلَتِي وَافْتِضاحِي وَوالَهْفاهُ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَاجْتِراحِي ، أَسْأَلُكَ يا غافِرَ الذَّنْبِ الكَبِيرِ وَياجابِرَ العَظْمِ الكَسِيرِ أَنْ تَهَبْ لِي مُوبِقاتِ الجَرائِرِ وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فاضِحاتِ السَّرائِرِ وَلاتُخْلِنِي فِي مَشْهَدِ القِيامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ وَغَفْرِكَ وَلا تُعْرِنِي مِنْ جَمِيلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ ، إِلهِي ظَلِّلْ عَلى ذُنُوبِي غَمامَ رَحْمَتِكَ وَأَرْسِلْ عَلى عُيُوبِي سَحابَ رَأْفَتِكَ ، إِلهِي هَلْ يَرْجِعُ العَبْدُ الابِقُ إِلاّ إِلى مَوْلاهُ؟ أَمْ هَلْ يُجِيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ أَحَدٌ سِواهُ؟ إِلهِي إِنْ كانَ النَّدَمُ عَلى الذَّنْبِ تَوْبَةٌ فَإنِّي وَعَزَّتُكَ مِنْ النَّادِمِينَ! وَإِنْ كانَ الاسَتِغْفارُ مِنْ الخَطِيئَةِ حِطَّةً فَإنِّي لَكَ مِنَ المُسْتَغْفِرِينَ! لَكَ العُتْبى حَتَّى تَرْضى ، إِلهِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ تُبْ عَلَيَّ وَبِحِلْمِكَ عَنِّي اعْفُ عَنِّي وَبِعلْمِكَ بِي إرْفِقْ بِي ، إِلهِي أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لِعِبادِكَ باباً إِلى عَفْوِكَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ فَقُلْتَ : (تُوبُوا إِلى الله تَوْبَةً

الصفحة 177 من 888