مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 888

الشَّاكِرِينَ وَلآلآئِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ. إِلهِي وَكَمْ مِنْ حاسِدٍ شَرِقَ بِحَسْرَتِهِ (1) وَعَدُوٍّ شَجِيَ بِغَيْظِهِ ، وَسَلَقَنِي بِحَدِّ لِسانِهِ ، وَوَخَزَنِي بِمُوقِ عَيْنِهِ ، وَجَعَلَنِي غَرَضاً (2) لِمَرامِيهِ وَقَلَّدَنِي خِلالاً لَمْ تَزَلْ فِيهِ ، نادَيْتُكَ (3) يا رَبِّ مُسْتَجِيراً بِكَ ، واثِقاً بِسُرْعَةِ إِجابَتِكَ مُتَوَكِّلاً عَلى مالَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّفُهُ مِنْ حُسْنِ دِفاعِكَ ، عالِماً أَنَّهُ لا يُضْطَهَدُ مَنْ آوى إِلى ظِلِّ كَنَفِكَ ، وَلَنْ تَقْرَعَ الحَوادِثُ (4) مَنْ لَجَأَ إِلى مَعْقِلِ الاِنْتِصارِ بِكَ ، فَحَصَّنْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِقُدْرَتِكَ ، فَلَكَ الحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ ، وَذِي أَناةٍ لا يَعْجَلُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، وَلآلآئِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ. إِلهِي وَكَم مِنْ سَحائب مَكْرُوهٍ جَلَّيْتَها ، وَسَّماء نِعْمَةٍ مَطَرْتَها (5) ، وَجَداوِلَ كَرامَةٍ أَجْرَيْتَها ، وَأَعْيُنِ أَحْداثٍ طَمَسْتَها ، وَناشِئَةِ رَحْمَةٍ نَشَرْتَها ، وَجُنَّةِ عافِيَةٍ أَلْبَسْتَها ، وَغَوامِرِ كُرُباتٍ كَشَفْتَها ، وَأُمُورٍ جارِيَةٍ قَدَّرْتَها ، لَمْ تُعْجِزْكَ إِذْ طَلَبْتَها ، وَلَمْ تَمْتَنِعْ مِنْكَ إِذْ أَرَدْتَها ، فَلَكَ الحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لايُغْلَبُ ، وَذِي أَناةٍ لا يَعْجَلُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، وَلآلآئِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ. إِلهِي وَكَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ ، وَمِنْ كَسْرِ إِمْلاقٍ جَبَرْتَ ، وَمِنْ مَسْكَنَةٍ فادِحَةٍ حَوَّلْتَ ، وَمْن صَرْعَةٍ مُهْلِكَةٍ نَعَشْتَ (6) ، وَمِنْ مَشَقَّةٍ أَرَحْتَ ، لاتُسْأَلُ (7) عَمّا تَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ، وَلا يَنْقُصُكَ ماأَنْفَقْتَ ، وَلَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ ، وَلَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَأْتَ ، وَاسْتُمِيحَ بابُ فَضْلِكَ فَما أَكْدَيْتَ ، أَبَيْتَ (8) إِلاّ إِنْعاماً وَامْتِناناً ، وَإِلاّ تَطَوُّلاً يا رَبِّ وَإِحْساناً ، وَأَبَيْتُ إِلاّ انْتِهاكاً لِحُرُماتِكَ ، وَاجْتِرأً عَلى مَعاصِيكَ ، وَتَعَدِّياً لِحُدُودِكَ ، وَغَفْلَةً عَنْ وَعِيدِكَ وَطاعَةً لِعَدُوِّي وَعَدُوِّكَ ، وَلَمْ يَمْنَعْكَ يا إِلهِي وَناصِرِي إِخْلالِي

_________________

1 بحسده : بحار.

2 وجعل عرضي : بحار ونسخة.

3 فناديت : خ.

4 الفوادح : بحار ونسخة.

5 أمطرتها : بحار ونسخة.

6 أنعشت : بحار ونسخة.

7 لا تُسأل يا سيّدي : بحار ونسخة.

8 وأبيت يا رب : بحار ونسخة.

الصفحة 158 من 888