مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ - عَبَّاسٌ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 888

ضَعْفِي عَنْ احْتِمالِ الفَوادِحِ وعَجْزِي عَنِ الاِنْتِصارِ مِمَّنْ قَصَدَنِي بِمُحارَبَتِهِ ، وَوَحْدَتِي فِي كَثِيرٍ مِمَّنْ ناوانِي وَأَرْصَدَ لِي فِيما لَمْ أَعْمِلْ فِكْرِي فِي الارْصادِ لَهُمْ بِمِثْلِهِ فَأَيَّدْتَنِي بِقُوَّتِكَ وَشَدَدْتَ أَزْرِي بِنُصْرَتِكَ وَفَلَلْتَ لِي حَدَّهُ (1) ، وَخَذَلْتَهُ بَعْدَ جَمْعِ عَدِيدِهِ وَحَشْدِهِ وَأَعْلَيْتَ كَعْبِي عَلَيْهِ ، وَوَجَّهْتَ ماسَدَّدَ إلى مِنْ مَكائِدِهِ إِلَيْهِ ، وَرَدَدْتَهُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَشْفِ غَلِيلَهُ ، وَلَمْ تَبْرُدُ حَزازاتُ (2) غَيْظِهِ ، وَقَدْ عَضَّ عَلى أَنامِلِهِ ، وَأَدْبَرَ مُوَلِّيا قَدْ أَخْفَقَتْ سَراياهُ ، فَلَكَ الحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لايُغْلَبُ ، وَذِي أَناةٍ لا يَعْجَلُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ. إِلهِي وَكَمْ مِنْ باغٍ بَغانِي بِمَكائِدِهِ ، وَنَصَبَ لِي أَشْراكَ مَصائِدِهِ ، وَوَكَّلَ بِي تَفَقُّدَ رِعايَتِهِ ، وَأضْبَاءَ إلى إِضْباءَ السَّبْعِ لِطَرِيدَتِهِ ، انْتِظاراً لانْتِهازِ فُرْصَتِهِ ، وَهُوَ يُظْهِرُ بَشاشَةَ المَلَقِ ، وَيُبْسُطُ (3) وَجْها غَيْرَ طَلِقٍ فَلَمّا رَأَيْتَ دَغَلَ سَرِيرَتِهِ ، وَقُبْحَ ماانْطَوى عَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ فِي مِلَّتِهِ ، وأَصْبَحَ مُجْلِباً لِي (4) فِي بَغْيِهِ أَرْكَسْتَهُ لأمِّ رَأْسِهِ ، وَأَتَيْتَ بُنْيانَهُ مِنْ أَساسِهِ ، فَصَرَعْتَهُ فِي زُبْيَتِهِ وَرَدَّيْتَهُ (5) فِي مَهْوى حُفْرَتِهِ ، وَجَعَلْتَ خَدَّهُ طَبَقا لِتُرابِ رِجْلِهِ ، وَشَغَلْتَهُ فِي بَدَنِهِ وَرِزْقِهِ ، وَرَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ ، وَخَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ ، وَذَكَّيْتَهُ بِمَشاقِصِهِ ، وَكَبَبْتَهُ لِمَنْخَرِهِ ، وَرَدَدْتَ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ ، وَرَبَقْتَهُ (6) بِنَدامَتِهِ ، وَفَسَأْتَهُ (7) بِحَسْرَتِهِ فاسْتَخْذَأَ (8) وَتَضائَلَ بَعْدَ نَخْوَتِهِ واَنْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطالَتِهِ ذَلِيلاً مأسُوراً فِي رِبْقِ حِبالَتِهِ (9) الَّتِي كانَ يُؤَمِّلُ أَنْ يَرانِي فِيها يَوْمَ سَطْوَتِهِ ، وَقَدْ كِدْتُ يا رَبِّ لَوْلا رَحْمَتُكَ أَنْ يَحُلَّ بِي ماحَلَّ بِساحَتِهِ ، فَلَكَ الحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لايُغْلَبُ ، وَذِي أَناةٍ لايَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي لِنَعْمائِكَ مِنَ

_________________

1 شبا حدّه : بحار.

2 حزازات : حرارة.

3 ويبسط لي : خ.

4 إلَيَّ : خ.

5 وأرديته : خ.

6 ووثقته : بحار.

7 وأفنيته : بحار.

8 فاستخذأ : تواضع.

9 حبائله : بحار.

الصفحة 157 من 888