سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ ، يا مَنْ لايَمْنَعُهُ فِعْلٌ عَنْ فِعْلٍ ، يا مَنْ لا يُلْهِيهِ قَوْلٌ عَنْ قَوْلٍ ، يا مَنْ لا يُغْلِطُهُ سُؤالٌ عَنْ سُؤالٍ ، يا مَنْ لايَحْجُبُهُ شَيٌْ عَنْ شَيٍْ ، يا مَنْ لا يُبْرِمُهُ إِلْحاحُ المُلِحِّينَ ، يا مَنْ هُوَ غايَةُ مُرادِ المُرِيدِينَ ، يا مَنْ هُوَ مُنْتَهى هِمَمِ العارِفِينَ ، يا مَنْ هُوَ مُنْتَهى طَلَبِ الطَّالِبِينَ ، يا مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ ذَرَّةٌ فِي العالَمِينَ. (100) يا حَلِيماً لا يعْجَلُ ، يا جَواداً لا يَبْخَلُ ، يا صادِقاً لا يُخْلِفُ ، يا وَهَّاباً لا يَمَلُّ ، يا قاهِراً لا يُغْلَبُ ، يا عَظِيماً لا يُوصَفُ ، يا عَدْلاً لا يَحِيفُ ، يا غَنِيّاً لا يَفْتَقِرُ ، يا كَبِيراً لا يَصْغَرُ ، يا حافِظاً لا يَغْفَلُ سُبْحانَكَ ، يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ الغَوْثَ الغَوْثَ خَلِّصْنا مِنَ النّارِ يا رَبِّ (1).
دعاء الجوشن الصغير
وقد ذُكِرَ لهذا الدعاء في الكتب المعتبرة شرح أطول ، وفضل أكثر ممّا ذُكِرَ لدعاء الجوشن الكبير. وقال الكفعمي في هامش كتاب البلد الأمين : هذا الدعاء رفيع الشأن عظيم المنزلة ، دعا به الكاظم عليه السّلام وقد هم موسى الهادي العباسي بقتله فرأى عليه السّلام جده النبي صلىاللهعليهوآله في المنام فأخبره بان الله تعالى سيقضي على عدوه ، وأورد السيد ابن طاووس هذا الدعاء في كتاب (مهج الدعوات) وتختلف نسختا الدعاء عَن بعضهما ، ونحن نأتي به طبقاً لكتاب (البلد الأمين) للكفعمي قدس ، وهو هذا الدعاء (2) :
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِلهِي كَمْ مِنْ عَدوٍّ انْتَضى عَلَيَّ سَيْفَ عَداوَتِهِ ، وَشَحَذَ لِي ظُبَةَ مِدْيَتِهِ وَأَرْهَفَ لِي شَبا حَدِّهِ ، وَدافَ لِي قَواتِلَ سُمُومِهِ ، وَسَدَّدَ إلىَّ (3) صَوائِبَ سِهامِهِ وَلَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِراسَتِهِ ، وَأَضْمَرَ أَنْ يَسُومَنِي المَكْرُوهُ ، وَيُجَرِّعَنِي ذُعافَ (4) مَرارَتِهِ نَظَرْتَ (5) إِلى
_________________
1 رواه الكفعمي في المصباح : 247 ، فصل 28.
2 لم أعثر على الحديث في كتاب البلد الامين للكفعمي ووجدته مفصّلاً في كتاب مهج الدعوات لابن طاووس : 219 قبل ذكره للدعاء.
3 وسَدّد نحوي : بحار.
4 ذعاف : السُّم والموت القاتل السريع.
5 فنظرت : بحار.




