مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 177

قَالَ السَّائِلُ: [أَأَنْتَ تَسْأَلُ أَمْ أَنَا أَسْأَلُ](1)؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: أَرْجِعِ(2) الحَقَّ إِلَىٰ أَهْلِهِ، فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَطَاعَ اللَّهَ بِعَيْنِهِ وَعَصَىٰ بِفَرْجِهِ، أَوْ أَطَاعَ بِلِسَانِهِ وَعَصَتْ يَدُهُ، أَوْ قَسَّمَ جَوَارِحَهُ فَيَجْعَلُ نِصْفًا فِي الطَّاعَةِ وَنِصْفَهَا الآخَرَ فِي المَعْصِيَةِ؟ أَتَرَىٰ يَقْسِمُ بَدَنَهُ وَرُوحَهُ، فَيَجْعَلُ نِصْفًا فِي الجَنَّةِ وَنِصْفًا فِي النَّارِ؟

قَالَ السَّائِلُ: إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ العُلَمَاءَ، وَجَعَلَ نُورَهُمْ سِرَاجًا لِلْجَهَلَةِ، وَفَضَّلَهُمُ اللَّهُ لِمَا جَعَلَ عِنْدَهُمْ مِنْ كُنُوزِ العِلْمِ وَبَيَانِ الحَقِّ وَالصِّدْقِ، فَمَا بَيَانُ(3) ذَلِكَ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: أَعْطِ العِلْمَ أَهْلَهُ يُفَسِّرُونَهُ [وَلِبَيَانِ أَدْيَانِهِ يُمَثِّلُونَهُ](4)، اِعْلَمْ أَنَّ النَّفْسَ [جَوْهَرٌ بَسِيطٌ صُوِّرَتْ](5) عَلَىٰ غَيْرِ كَيْفِيَّةٍ، وَجُعِلَ البَدَنُ آلَةً لَهَا، فَرُكِّبَ فِيهَا الأَدَوَاتُ فَالرُّوحُ كُلُّهَا تُبْصِرُ بِالعَيْنِ، وَالرُّوحُ كُلُّهَا تَسْمَعُ بِالأُذُنِ، وَبِكُلِّهَا تَنْطِقُ مِنَ اللِّسَانِ(6) وَبِكُلِّهَا تَبْطِشُ فِي اليَدَيْنِ، وَكَذَلِكَ النِّكَاحُ بِكُلِّهِ.

قَالَ السَّائِلُ: فَلِذَلِكَ يُعَاقَبُ كُلُّهُ وَيُثَابُ كُلُّهُ؟

الهوامش

1في نسخة: أنت تسأل ولا تسأل: وإنما انت أب لأبنائك.
2في نسخة: رجع.
3في نسخة: تبيان.
4لا يوجد في بعض النسخ.
5في نسخة: جوهرة بسيطة صورة.
6زيادة في نسخة: ويمشي بالرجلين كله.
الصفحة 97 من 177