قَالَ السَّائِلُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الجَوْهَرِ القَدِيمِ، وَالجَوْهَرِ المُحْدَثِ، وَالصُّورَةِ القَدِيمَةِ، وَالصُّورَةِ المُحْدَثَةِ(1)، وَالنُّقْلَةِ فِي الصُّورَةِ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: الجَوْهَرُ القَدِيمُ يَنْتَقِلُ حَيْثُ يَشَاءُ، وَالَّذِي يَظْهَرُ بِمَا يَشَاءُ، وَالجَوْهَرُ المُحْدَثُ(2) الَّذِي لَا يَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَا يَنْتَقِلُ كَمَا يَشَاءُ.
قَالَ السَّائِلُ: فَأَيْنَ يَنْتَقِلُ الجَوْهَرُ القَدِيمُ؟ وَأَيْنَ يَعْجِزُ الجَوْهَرُ المُحْدَثُ(3)؟ وَلِمَ سُمِّيَا بِاسْمٍ وَاحِدٍ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: الجَوْهَرُ القَدِيمُ يَنْتَقِلُ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا(4) لِلتَّذْكِرَةِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَىٰ تَوْحِيدِهِ فَيَدُلُّ عَلَىٰ قِدَمِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَمَّا الجَوْهَرُ المُحْدَثُ فَيَدُلُّ عَلَىٰ نِتَاجِ جِنْسِهِ وَالعَجْزِ فِي الِانْتِقَالِ عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا الاِتِّفَاقُ فِي الِاسْمِ، فَإِنَّ الِاسْمَ مَوْجُودٌ وَلَا يُعْدَمُ اتِّفَاقًا فِي الِاسْمِ لِلوُجُودِ، [لَا لِشَيْءٍ آخَرَ.
قَالَ السَّائِلُ: أَخْبِرْنِي عَنْ جَوْهَرِ اللَّهِ، نَاطِقٍ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، أَوْ مِنْ نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ، عَالِمٍ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، أَوْ مِنْ نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ [قَدْ يُرَىٰ](5) مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، أَوْ مِنْ نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ، أَمْ أَنَّ القُدْرَةَ وَالمَشِيئَةَ دَلِيلَانِ عَلَىٰ وُجُودِ الحَقِّ؟




