قَالَ السَّائِلُ: فَمَا نِسْبَةُ القِدَمِ(1)؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: القِدَمُ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يَنْسِبَ نَفْسَهُ إِلَىٰ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَىٰ النِّسْبَةِ مَنِ اِحْتَاجَ إِلَيْهَا وَمَنْ كَانَ مِنْهَا.
قَالَ السَّائِلُ: [عَلِمْتُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ نَفْيَ الضِّدِّ وَالمِثْلِ وَالجَوْهَرِ، وَأَمَّا الِاسْمُ فَأَيْنَ يُطْلَبُ؟ أَبِالنِّسْبَةِ؟](2) قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: بِالعِلْمِ وَالقُدْرَةِ.
قَالَ السَّائِلُ: هَذَانِ شَاهِدَانِ عَادِلَانِ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: فَازْدَدْ لِلَّهِ شُكْرًا وَإِلَىٰ طَاعَتِهِ طَوْعًا، وَأَجِبْ رَبَّكَ مِنْ حَيْثُ مَا دَعَاكَ، تَجِدْهُ مَلِيًّا وَفِيًّا بِرَحْمَتِهِ وَثَوَابِهِ لِمَعْرِفَتِكَ إِيَّاهُ.
قَالَ السَّائِلُ: أَيُّهَا العَالِمُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً(3).
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: [بَيَّنْتُ لَكَ مَا مَضَىٰ مِنَ الدُّهُورِ وَعَرَّفْتُ الأَزْمِنَةَ، وَتُرِيدُ مَعْرِفَةَ الأَوْقَاتِ مَا فَاتَ مِنْهَا وَمَا هُوَ آتٍ](4)، فَاسْأَلْ رُوحَ القُدُسِ فَهُوَ قُرْبُكَ!




