مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 177

قَالَ السَّائِلُ: فَزِنْ لِي ذَلِكَ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: المِيزَانُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَعْدَادٍ: كَفَّتَانِ وَلِسَانٌ، وَهُوَ جَوْهَرٌ وَاحِدٌ فِي الوَزْنِ فَكُلُّ مِيزَانٍ يَكُونُ بِكَفَّتَيْنِ وَلِسَانٍ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَىٰ الحَقِّ، وَاللِّسَانُ قَبْلَ الكَفَّتَيْنِ مُقِيمٌ عَلَىٰ الحَقِّ وَالكَفَّتَانِ عِيَارٌ لَهُ، وَكَذَلِكَ المَشِيئَةُ وَالقُدْرَةُ بِالحَقِّ، وَالحَقُّ المُقَدَّسُ(1)، وَالجَمِيعُ عَدْلٌ.

قَالَ السَّائِلُ: أَيُّهَا العَالِمُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ فِي التَّوْحِيدِ لَا أُرِيدُ مَعَهَا رَابِعَةً، وَلَا أَظُنُّ بَعْدَهَا أَنِّي أَحْتَاجُ مَعَهَا إلَىٰ غَيْرِهَا، وَذَلِكَ لَعَمْرِي لَئِنْ عَرَفْتُ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ لَنْ أَحْتَاجَ مَعَهَا إِلَىٰ غَيْرِهَا.

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: فَاسْأَلْ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ.

قَالَ السَّائِلُ: أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ، وَمَا هُوَ، وَمَا اسْمُهُ؟ قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: هُوَ اللَّهُ.

قَالَ السَّائِلُ: فَهُوَ اِسْمٌ أَمْ مَعْنًىٰ؟ قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: هُوَ مَعْنًىٰ.

قَالَ السَّائِلُ: فَلَا بُدَّ لِلمَعْنَىٰ مِنِ اسْمٍ لِيَعْرِفَهُ النَّاسُ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ اِسْمٌ لِنَفْسِهِ وَمَعْنًىٰ لِنَفْسِهِ؟ قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: فَطِنْتَ لِذَلِكَ؟

قَالَ السَّائِلُ: بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: اِسْمُهُ عَلِيٌّ الَّذِي عَلَا فَوْقَ كُلِّ اِسْمٍ وَقَهَرَ كُلَّ اِسْمٍ(2).

الهوامش

1في نسخة: القدس.
2في نسخة: بقدرته، فما المسألة الثانية.
الصفحة 91 من 177