مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 177

قَالَ السَّائِلُ: فَصِفَةُ الرَّبِّ كَصِفَةِ المِيزَانِ؟ قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: نَعَمْ(1).

قَالَ السَّائِلُ: فَأَيُّ شَيْءٍ الوَاحِدُ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ الِاثْنَانِ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ الثَّلَاثَةُ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ العَشَرَةُ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ المِائَةُ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ الأَلْفُ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الوَاحِدَ [المُنْفَرِدُ بِالوَحْدَانِيَّةِ فِي القَدَمِ](2) وَالثَّانِيَ القُدْرَةُ وَالعِلْمُ فِي الحَدَثِ، وَالثَّالِثَ الرُّوحُ المُقَدَّسَةُ(3) الَّتِي هِيَ أُسُّ(4) كُلِّ شَيْءٍ.

قَالَ السَّائِلُ: وَالرَّابِعَةُ وَالخَامِسَةُ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ العَدَدَ لَا يَخْرُجُ عَنِ الزَّوْجِ وَالفَرْدِ، [فَالذَّاتُ بِالفَرْدِ، وَالكَمَالُ وَالصُّورَةُ بِالزَّوْجِ، وَالأَعْدَادُ بِالفَرْدِ وَالزَّوْجِ، ثُمَّ تَرْجِعُ جُمْلَةُ العَدَدِ إِلَىٰ الفَرْدِ وَبِالنِّسْبَةِ تَقُولُ: وَاحِدًا، ثُمَّ تَقُولُ: اِثْنَيْنِ](5)، ثُمَّ تَقُولُ: ثَلَاثَةً، وَالثَّلَاثَةُ تُرَدُّ إِلَىٰ الفَرْدِ الأَوَّلِ، وَهُوَ فِي المَعْنَىٰ وَاحِدٌ، فَتُرَدُّ الكَلِمَةُ إِلَىٰ مَوْضِعِهَا وَلَا تُرَدُّ إِلَىٰ صُورَتِهَا وَلَا عَدَدِهَا، وَكَذَلِكَ فِي الرُّبُوبِيَّةِ، تُرَدُّ القُدْرَةُ إِلَىٰ رُبُوبِيَّتِهَا القَدِيمَةِ وَإِلَىٰ أَنَّهُ وَاحِدٌ وَإِنْ كَانَتِ الأَشْخَاصُ ثَلَاثَةً [وَوَاحِدًا تَقُولُ: أَرْبَعَةً، تَرُدُّهُ إِلَىٰ الزَّوْجِيَّةِ ثُمَّ تَقُولُ: خَمْسَةً، تَرُدُّهُ إِلَىٰ الفَرْدِيَّةِ، وَكَذَلِكَ الرُّبُوبِيَّةُ وَإِنْ كَانَ بِالظُّهُورِ ذُو آلَاتٍ عَدِيدَةٍ فَهُوَ فِي البُطُونِ وَالقِدَمِ وَاحِدٌ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ فِي الرُّبُوبِيَّةِ الأَزَلِيَّةِ فَإِذَا أَكْمَلْتَ](6) مِنَ العَدَدِ مَا شِئْتَ، لَا يَخْرُجُ عَنِ الزَّوْجِ وَالفَرْدِ لِأَنَّ الوَاحِدَ قَبْلَ الِاثْنَيْنِ.

الهوامش

1غير موجود في نسخة.
2في نسخة: الفردانية في القدم. في نسخة: الفردانية في القدم والربوبية.
3في نسخة: القدس.
4في نسخة: راس. في نسخة: أساس. في نسخة: أس كل شيء ورأس كل شيء.
5في نسخة: ثم يحدث لها صورة أخرىٰ بكمال كل زوج وعدد وفرد، فالصورة في الأزواج بالكمال، والعدد بالزوج والفرد بالنسبة تقول: واحد ثم تقول: اثنان.
6في نسخة: وواحد في واحد واحد تقول: أربعة ترده إلىٰ خلقته، ثم تقول خمسة ترده إلىٰ الفردية الوحدانية الأزلية فتكمل.
الصفحة 90 من 177