مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 177

قَالَ السَّائِلُ: فَزِنْ لِي هَذَا الجَوَابَ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: وَزْنُ ذَلِكَ أَنَّ المِيزَانَ تُوزَنُ بِهِ هَذِهِ الأَشْيَاءُ، رَجَحَ أَمْ لَمْ يَرْجُحْ أَسْرَفَ فِيهَا أَمْ لَمْ يُسْرِفْ، وَإِنِ اِخْتَلَفَتْ أَشْخَاصُهَا بِالصِّغَرِ وَالكِبَرِ فَنَفْسُ الحَقِّ وَالعَدْلِ وَالجَوْهَرِ فِيهِ وَاحِدَةٌ.

قَالَ السَّائِلُ: فَمَا قِدَمُ الرَّبِّ(1)؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: لَا نَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ نَعْتِهِ وَجَوْهَرِهِ، وَإِذَا أَوْرَىٰ نَفْسَهُ بِالرُّوحِ فَهُوَ إِلَهٌ كَامِلٌ وَرَبٌّ أَوْرَىٰ نَفْسَهُ عَبْدًا عِنْدَ المَخْلُوقِينَ كَيْفَ شَاءَ.

قَالَ السَّائِلُ: فَمَا وَزْنُ ذَلِكَ؟ قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: المِيزَانُ الَّذِي لَا يُوزَنُ بِهِ شَيْءٌ.

قَالَ السَّائِلُ: أَفَأَرَىٰ هَيْئَةَ الرَّبِّ كَهَيْئَةِ المِيزَانِ؟ قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: نَعَمْ.

قَالَ السَّائِلُ: وُزِنَ بِهِ أَوْ لَمْ يُوزَنْ بِهِ وَالآلَةُ مُعَلَّقَةٌ عَلَيْهِ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ المِيزَانَ جُعِلَ لَهُ هَيْئَةٌ وَجَوْهَرٌ، وُزِنَ بِهِ أَوْ لَمْ يُوزَنْ بِهِ وَالآلَةُ مُعَلَّقَةٌ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ كَانَ الحَقُّ قَدِيمًا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُعَلَّقَ الآلَةُ وَيَظْهَرَ بِهَا، فَحِينَ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَىٰ المِيزَانِ، عَلَّقَ عَلَيْهِ الآلَةَ، وَكَذَلِكَ الرَّبُّ، حِينَ اِحْتَاجَ إِلَيْهِ المَخْلُوقُ، تَصَوَّرَ بِالقُدْرَةِ وَظَهَرَ بِالعِلْمِ.

الهوامش

1في نسخة: ما صفة القدم وما قدره.
الصفحة 89 من 177