مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 177

قَالَ السَّائِلُ: فَكَيْفَ هَذِهِ الرُّوحُ وَالقُدْرَةُ مُبَعَّضَتَانِ فِي الرَّبِّ كَتَبْعِيضِ الكَفَّتَيْنِ وَاللِّسَانِ(1) وَكَيْفَ يَكُونُ لَهُمْ لِرُبُوبِيَّتِهِ سَبِيلٌ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: نَعَمْ فِي الرُّؤْيَةِ وَالكَلَامِ، وَأَمَّا فِي [الجَوْهَرِ](2) فَلَا.

قَالَ السَّائِلُ: وَلِمَ طَوَّلَ عَلَىٰ العِبَادِ وَلَمْ يُنَادِهِمْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ حَتَّىٰ يُجِيبُوهُ كُلُّهُمْ بِالتَّحْقِيقِ وَبِلَا تَفْرِيقٍ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَدَعَاهُمْ إلَىٰ وَحْدَانِيَّتِهِ بِالقُدْرَةِ وَالعِلْمِ.

قَالَ السَّائِلُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ لَبْسٌ وَلَا تَشْتِيتٌ، إِذْ كَانَتْ صِفَةُ القَادِرِ القُدْرَةَ فَعَلَىٰ النَّاسِ أَنْ يُجِيبُوهَا مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ، وَيُصَدِّقُوهَا كَيْفَمَا ظَهَرَتْ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الصُّوَرُ لِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِالقُدْرَةِ وَالمَشِيئَةِ وَالعِلْمِ.

قَالَ السَّائِلُ: [إِنَّا نَرَىٰ](3) أَثَرَ القُدْرَةِ وَاحِدًا، وَآثَارَ الأَشْخَاصِ مُخْتَلِفَةً.

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّمَا يُعْبَدُ صَاحِبُ القُدْرَةِ وَالعِلْمِ الَّذِي لَهُ هَذِهِ الأَشْخَاصُ المُخْتَلِفَةُ.

الهوامش

1في نسخة: وكيف يكون لهم لربوبيته سبيل.
2في نسخة: الجوهر والميزان.
3اغلب النسخة لا توجد.
الصفحة 88 من 177