مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 177

قَالَ السَّائِلُ: فَأَرِنِي القُدْرَةَ فِي الرَّبِّ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إنَّمَا يَجِبُ عَلَىٰ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِمَا رَأَوْا، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْمَعُوا إِلَّا بِمَا عَلِمُوا، [إنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ نُورُ كُلِّ شَيْءٍ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ كُلُّ شَيْءٍ](1)، فَهَذِهِ أَسْمَاءُ الأَشْخَاصِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فِي نَفْسِهِ: إنَّ اللَّهَ لَا يُسَمَّىٰ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ فَقَدْ كَذَبَ ظَنُّهُ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَتَسَمَّىٰ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ عِنْدَ المَخْلُوقِينَ.

قَالَ السَّائِلُ: فَهَذِهِ الأَسْمَاءُ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا أَوْ لَا يَسْتَحِقُّهَا؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: يَسْتَحِقُّهَا الخَاصُّ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَحِقُّهَا عَامَّتُهُمْ بِمَعْرِفَتِهِ، وَكَيْفَ يُظْهِرُ قُدْرَتَهُ، وَكَيْفَ يَكُونُ(2)، وَكَيْفَ يُسَمَّىٰ.

قَالَ السَّائِلُ: فَمَا وَزْنُ ذَلِكَ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: وَزْنُ ذَلِكَ فِي المِيزَانِ، فَمَنْ لَمْ يُسَمِّ الكَفَّتَيْنِ كَفَّتَيْنِ وَاللِّسَانَ لِسَانًا، وَالمِيزَانَ مِيزَانًا بِكُلِّهِ، فَقَدْ جَحَدَ الحَقَّ فِي الِاسْمِ وَجَحَدَ مَا رَأَىٰ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ مِيزَانًا أَبْطَلَهُ، فَإِذَا عَلِمَ أَنَّ المِيزَانَ يَجْمَعُ الكَفَّتَيْنِ وَاللِّسَانَ يُسَمَّىٰ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِخِلَافِ صَاحِبِهِ فِي الصِّدْقِ، وَيُسَمَّىٰ بِاسْمٍ وَاحِدٍ فِي الكَذِبِ، فَإِذَا قَالَ: هُوَ مِيزَانٌ، فَقَدْ صَدَقَ، وَفِيهِ الكَفَّتَانِ وَاللِّسَانُ.

الهوامش

1في بعض النسخ: ان الله نور كل شيء، وخالق كل شيء، وإليه يرجع كل شيء. وفي نسخ: وإليه يرجع كل شيء
2في نسخة: الميزان.
الصفحة 87 من 177