قَالَ السَّائِلُ: فَمَا وَزْنُ ذَلِكَ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: المِيزَانُ يُوزَنُ بِهِ، وَلَيْسَ الوَزْنُ(1) يَزِنُ المِيزَانَ.
قَالَ السَّائِلُ: فَمَا وَزْنُ الكَلَامِ مِنَ الإِرَادَةِ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: الإِرَادَةُ لَا تُفْهَمُ، وَالكَلَامُ يُفْهَمُ، كَمَا أَنَّ وَزْنَ كُلِّ شَيْءٍ كَامِنٌ فِي المِيزَانِ، [وَالأَوْزَانُ تُبَيِّنُ كُلَّ شَيْءٍ فِيهِ، وَتَحُدُّهُ وَتُبَيِّنُ عَدَدَهُ](2) وَكَذَلِكَ الإِرَادَةُ كَامِنَةٌ وَالكَلَامُ مُبَيِّنٌ.
قَالَ السَّائِلُ: فَكَيْفَ صَارَتْ لَهُ صُورَةٌ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: لِحَاجَةِ المَخْلُوقِينَ إلَيْهَا، كَحَاجَتِهِمْ إِلَىٰ الكَلَامِ، لِأَنَّهُ لَا كَلَامَ إلَّا مِنْ صُورَةٍ.
قَالَ السَّائِلُ: فَمَا وَزْنُ ذَلِكَ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: المِيزَانُ لَا تُعْرَفُ هَيْئَتُهُ إلَّا مِنْ بَعْدِ صُورَتِهِ.




