قَالَ: فَسَأَلْتُ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ: مَا الهَيُولَىٰ؟
فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: أُصُولُ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا يُقَالُ لَهَا: الهَيُولَىٰ.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: الهَيُولَىٰ الأَصْلُ الَّذِي يُحْتَاجُ إِلَيْهِ، [وَهِيَ لَفْظَةٌ بِاللِّسَانِ العِبْرَانِيِّ إِلَىٰ أَنِ اسْتُخْرِجَ إِلَىٰ العَرَبِيِّ فَصَارَ هَذَا لَفْظَهُ](1)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هَذَا كِتَابُ مَعْرِفَةِ حِكْمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّىٰ كِتَابَ «الأُسُوسِ» [لِأَنَّهُ أَسَاسُ](2) كُلِّ شَيْءٍ، فَبِمَعْرِفَةِ هَذَا الكِتَابِ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَعَرَّفَهُ سَائِرَ اللُّغَاتِ مِنَ الإِنْسِ وَالجِنِّ وَالطَّيْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَسَخَّرَ لَهُ الرِّيحَ، وَالبَهَائِمَ، وَالسِّبَاعَ، وَهَوَامَّ الأَرْضِ الظَّاهِرَةَ مِنْهَا وَالبَاطِنَةَ، وَدَوَابَّ البَحْرِ، وَالجِنَّ، وَالإِنْسَ، وَالطَّيْرَ، فَهُمْ يُوزَعُونَ.




