قَالَ السَّائِلُ: بَلْ حَكِيمٌ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: وَإِنْ لَبِسَهُ طَيْلَسَانًا حَتَّىٰ يَتَخَرَّقَ، أَتَكُونُ حِكْمَتُهُ فِي الثَّوْبِ وَتَدْبِيرُهُ وَبُلُوغُ هِمَّتِهِ وَإِرَادَتِهِ مِثْلَ هِمَّةِ مَنْ أَصْلَحَ الثَّوْبَ وَلَمْ يُفْسِدْ مِنْهُ شَيْئًا؟
قَالَ السَّائِلُ: الأَوَّلُ أَجْوَدُ حِكْمَةً مِنَ الثَّانِي،؟ قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: كَيْفَ ذَلِكَ؟
قَالَ السَّائِلُ: لِأَنَّهُ دَبَّرَ فِي الثَّوْبِ وَهُوَ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهُ مَنَافِعَ مِنْهُ الجُبَّةَ وَالطَّيْلَسَانَ وَالسَّرَاوِيلَ، فَخَرَجَ التَّدْبِيرُ عَلَىٰ مَا كَانَ العِلْمُ سَبَقَ فِيهِ، وَصَارَ فِي الثَّوْبِ مَنَافِعَ لِلنَّاسِ، بِمِثْلِ هَذَا يَعِيشُ(1) النَّاسُ بَعْضٌ مِنْ بَعْضٍ، فَالحِكْمَةُ قَدِ اسْتَوَتْ فِيهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَنَاحِيَةٍ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: أَجَاهِلٌ هُوَ أَمْ عَالِمٌ، أَحَكِيمٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ حَكِيمٍ؟
قَالَ السَّائِلُ: هُوَ حَكِيمٌ؟




