مَعْنَاهُ ظَهَرَ إلَىٰ النَّاسِ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَفْعَلُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي أَيْدِي الأَنْبِيَاءِ مِنَ القُدْرَةِ عَلَىٰ الإِتْيَانِ بِهِ، وَأَنَّهُ يُظْهِرُ قُدْرَتَهُ كَيْفَ يَشَاءُ، فَلَا يَسْتَعْظِمَنَّكَ ذَلِكَ، وَاتَّبِعْ أَمْرَ رَبِّكَ، فَمِنْ حَيْثُ مَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَكُنْ مُسْتَمِعًا لِصَوْتِهِ، وَاقْصِدْ إِلَيْهِ بِالطَّلَبِ تَجِدْهُ حَاضِرًا مَوْجُودًا مَلِيًّا وَفِيًّا، أَيْ كُلَّمَا سَمِعْتَ دَاعِيًا إِلَيْهِ فَاطْلُبْهُ عِنْدَ دَعْوَتِهِ، فَإِذَا أَظْهَرَ شَيْئًا مِنْ قُدْرَتِهِ عَلِمْتَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ، فَلَا يَشْتَبِهَنَّ عَلَيْكَ أَمْرُهُ، فَإِنَّ قُدْرَتَهُ شَامِخَةٌ، وَأَمْرُهُ تَامٌّ قَائِمٌ لَا يَزُولُ، وَحُجَّتُهُ ظَاهِرَةٌ وَعَلَامَتُهُ بَيِّنَةٌ، وَنَهْيُهُ أَبَدًا وَعُلُومُهُ مُعْجِزَةٌ.
قَالَ السَّائِلُ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فِي كُلِّ أَوْقَاتِي مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَيَكْمُلُىٰ إِيمَانِي؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: نَعَمْ، يَكْمُلُ لَكَ الإِيمَانُ الَّذِي أَنْتَ مُؤْمِنٌ بِهِ، وَلَمْ يَكْمُلْ لَكَ إيمَانُ المِيثَاقِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ مُشَدَّدٌ.




