مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 177

قَالَ السَّائِلُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الحُجُبِ بِأَيِّ صُورَةٍ هِيَ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: نُورٌ يَتَلَأْلَأُ.

قَالَ السَّائِلُ: فَلِلَّهِ حُجُبٌ غَيْرُ هَذِهِ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: نَعَمْ(1)، نُزُولُ قُدْرَتِهِ فِي الأَنْبِيَاءِ وَحُلُولُهُ فِيهِمْ.

قَالَ السَّائِلُ: وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِذَا نَطَقُوا فِي الغَيْبِ، وَأَحْيَوُا المَوْتَىٰ، وَتَغْيِيرُهُمُ الشَّيْءَ عَنْ كِيَانِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَذَلِكَ الفِعْلُ لِلرَّبِّ لَا لِلْعَبْدِ.

قَالَ السَّائِلُ: وَلِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: لِيُنْصِفَ أَهْلَ الأَرْضِ كَمَا أَنْصَفَ أَهْلَ السَّمَاءِ، وَلِيَعْرِفَهُ أَهْلُ الأَرْضِ كَمَا عَرَفَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَهُوَ كَمَالُ الْمَعْرِفَةِ(2)، وَهُوَ كَمَا قَالَ نَبِيُّنَا دَاؤُدُ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ: تُصَفِّقُ الأَشْجَارُ وَتُسَبِّحُ الجِبَالُ لِلرَّبِّ الَّذِي يَجِيءُ بِالعِلْمِ وَالقُدْرَةِ لِيُدَبِّرَ أَهْلَ الأَرْضِ كَمَا دَبَّرَ أَهْلَ السَّمَاءِ، وَيَقْضِيَ لِلْعِبَادِ بِالقِسْطِ وَلِلشُّعُوبِ بِالعَدْلِ، [وَكَذَا ظُهُورُ اللَّهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ المَلَائِكَةِ فَيَكُونَ الأَمْرُ مِنَ المَلَكِ وَالقُدْرَةُ وَالفِعْلُ لِلَّهِ](3).

الهوامش

1توجد زيادة في نسخة: وظهوره بالأوصياء ونزوله.
2لا توجد في نسخة.
3في نسخة: وكقوله: ظهر الله في جماعة من الملائكة. في نسخة أخرىٰ: وكقوله ظهر فيكون من الملك والقدرة والأمر من الله.
الصفحة 53 من 177