مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 177

قَالَ السَّائِلُ: فَمَنِ المَلَكُ الثَّالِثُ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: هُوَ عِزْرَائِيلُ مَلَكُ المَوْتِ، وَهُوَ الَّذِي يَقْبِضُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ رُوحًا فِي المَغْرِبِ وَرُوحًا فِي المَشْرِقِ عَلَىٰ اتِّفَاقِ الأَمْرِ وَالسَّاعَةِ، مَا بَيْنَ طِفْلٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ إِلَىٰ رَضِيعٍ فِي حِجْرِهَا إِلَىٰ نَاشِئٍ مُتَكَلِّمٍ أَوْ شَابٍّ أَوْ كَهْلٍ إِلَىٰ شَيْخٍ اِقْتَرَبَ أَجَلُهُ، فَإِنَّمَا عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَيَأْمُرُ عِزْرَائِيلَ بِقَبْضِ رُوحِهِ وَأَخْذِهَا(1)، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَلَّ فِيهِ قُدْرَتَهُ حَتَّىٰ يُمِيتَ الخَلَائِقَ عَلَىٰ يَدَيْهِ كَمَا أَحْيَاهُمْ عَلَىٰ نِسْبَتِهِمْ بِمَشِيئَتِهِ.

قَالَ السَّائِلُ: فَمَنِ المَلَكُ الرَّابِعُ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: هُوَ مِيكَائِيلُ صَاحِبُ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، الَّذِي فِيهِ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَىٰ يَوْمِ القِيَامَةِ وَالدِّينِ، يُنَبِّئُ المَلَكَ بِذَلِكَ، فَيَحْتَجِبُ اللَّهُ بِهِ حَتَّىٰ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُؤَدِّي تِلْكَ الغُيُوبَ لَا يُؤَدِّيهَا غَيْرُهُ.

قَالَ السَّائِلُ: أَلِلَّهِ حُجُبٌ غَيْرُ هَؤُلَاءِ مِنَ المَلَائِكَةِ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: نَعَمْ، لَهُ حُجُبٌ خَاصَّةٌ لِنَفْسِهِ مِنْ نُورِهِ، فِي كُلِّ سَمَاءٍ حِجَابٌ، يَكُونُ فِي ذَلِكَ الحِجَابِ سَاعَتَيْنِ، فَيَنْتَقِلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَىٰ سَمَاءٍ.

الهوامش

1في نسخ: وما بين ذلك علىٰ موتات مختلفات وخروج مختلف ومرض وصحة، وشأن عن شأن.
الصفحة 52 من 177