مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 177

مُؤَلِّفُ كِتَابِ الْأُسُوسِ

كِتَابُ "الْأُسُوسِ" هُوَ مِمَّا تَمَّ تَأْلِيفُهُ فِي عَهْدِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْحُكَمَاءِ الْأَوَائِلِ عَلَى اخْتِلَافِ الرَّأْيِ وَالرِّوَايَةِ. لَكِنْ بِالنِّهَايَةِ، بَعْدَ أَنْ كَانَ مُتَفَرِّقًا وَضَائِعًا، جَاءَ مَوْلَانَا الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا وَقَرَأَهُ وَأَمْلَاهُ فِي عَهْدِ الْمَأْمُونِ.

وَهُوَ مِنْ أَلْفَاظِ وَلَحْنِ الْإِمَامِ الرِّضَا؛ لِذَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ تَأْلِيفِهِ -جَلَّ جَلَالُهُ-، أَوْ أَنَّهُ أَضَافَ إِلَيْهِ شَوَاهِدَ وَبَرَاهِينَ وَتَوْضِيحَاتٍ؛ وَهَذَا يُفَسِّرُ وُجُودَ بَعْضِ النُّصُوصِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ فِي الْكِتَابِ.

كَذَلِكَ نُورِدُ جُزْءًا مِنْ تَعْلِيقِ الشَّيْخِ يُوسُف إِبْرَاهِيم غَانِم عَلَى هَذَا الْمَوْضُوعِ: فَنَحْنُ الْآنَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ:

أ- إِمَّا أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ ابْنِ الْخُدْرِيِّ صَحِيحَةً سَالِمَةً مِنَ الشَّوَائِبِ، فَيَكُونَ [قَدْ] أَلَّفَ هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي بَيْنَ أَيْدِينَا الْمُسَمَّى "كِتَابَ الْأُسُوسِ" لِشِيعَتِهِ وَمَوَالِيهِ مُضَارِعًا وَمُشَاكِلًا لِلْكِتَابِ الْمُسَمَّى بِ"أَبْنِيَةِ الْكَلَامِ" الَّذِي تُشِيرُ إِلَيْهِ الرِّوَايَةُ؛ وَهِيَ أَنَّ الرُّسُلَ الَّتِي أَتَتْ بِالْكِتَابِ مُتَبَّرًا هُوَ كِتَابُ "أَبْنِيَةِ الْكَلَامِ" لَا الْكِتَابُ الْمُسَمَّى بِ"الْأُسُوسِ". وَإِنَّ الرِّوَايَةَ تَنْصَبُّ كُلُّهَا عَلَى الْكِتَابِ الْمُسَمَّى "أَبْنِيَةَ الْكَلَامِ"، وَهُوَ الَّذِي أَمْلَاهُ الرِّضَا، وَبِسَبَبِهِ عُقِدَتْ لَهُ الْبَيْعَةُ وَجَعَلَهُ وَلِيَّ أَمْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ -مَعَ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَأْمُونَ الْعَبَّاسِيَّ زَوَّجَ الرِّضَا ابْنَتَهُ أُمَّ الْفَضْلِ- وَأَنَّهُ ارْتَدَّ نَاكِصًا عَلَى عَقِبَيْهِ.

الصفحة 5 من 177