قَالَ السَّائِلُ: فَمَا أَسْمَاءُ الصِّفَاتِ فِي مَعَانِيهَا؟ كَمَا أَسْمَاءُ الجَوَاهِرِ فِي مَعَانِيهَا؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: لِأَنَّهَا مِنَ الجَوْهَرِ كَانَتْ، وَمِنَ الجَوْهَرِ تَوَلَّدَتْ، فَلَيْسَتْ هِيَ غَيْرَ الجَوْهَرِ، فَلَحِقَتْ بِاسْمِهِ، وَلَمْ تَكُنْ غَيْرَهُ فَيَكُونَ لَهَا اِسْمٌ غَيْرُهَا، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْجَوْهَرِ اِسْمٌ غَيْرُهُ فَيَكُونَ اسْمُهُ غَيْرَهُ.
قَالَ السَّائِلُ: فَلِمَ(1) يُقَالُ: إِنَّ الكَلَامَ غَيْرُ الإِرَادَةِ، وَالعِلْمَ غَيْرُ الجَهْلِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّغَايُرُ فَيَحْتَاجُ إِلَىٰ أَسْمَاءٍ هِيَ غَيْرُهَا؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: التَّغَايُرُ غَيْرَانِ: فَغَيْرٌ هُوَ فِي الجِنْسِ، وَغَيْرٌ هُوَ فِي الِاسْمِ، فَمَا كَانَ فِي الجِنْسِ فَهُوَ الجَوْهَرُ، وَمَا كَانَ الغَيْرُ فِي الِاسْم فَهُوَ الصِّفَةُ، فَالصِّفَةُ غَيْرُ الِاسْمِ، وَلَيْسَتْ هِيَ فِي الجِنْسِ، لِأَنَّهُ لَا جِنْسَ لَهَا.
قَالَ السَّائِلُ: فَإِنَّمَا نَرَىٰ الجَوْهَرَ بَعْضُهُ غَيْرُ بَعْضٍ؟ قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: نَعَمْ.




