مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 177

وَوَصِيَّتِي إِلَيْكَ: [أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُ إِيمَانِكَ دَائِمًا فِي قَلْبِكَ، إِنْ قُمْتَ أَوْ قَعَدْتَ، أَوْ نِمْتَ أَوْ سَهِرْتَ، أَوْ غِبْتَ أَوْ حَضَرْتَ](1)، وَإِنَّ الشَّرَائِعَ وَالأَعْمَالَ بِالجَوَارِحِ تَبَعٌ لِلْإِيمَانِ، وَلَيْسَتْ هِيَ الإِيمَانَ الخَالِصَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّرَائِعَ تَخْتَلِفُ، وَتَكُونُ إِيمَانًا وَكُفْرًا، وَالتَّصْدِيقُ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَالشَّرَائِعُ إِيمَانُ الأَبْدَانِ، وَالتَّصْدِيقُ إِيمَانُ القُلُوبِ.

وَوَصِيَّتِي إِلَيْكَ: إِيَّاكَ أَنْ تَمْشِيَ فِي اليَهُودِيَّةِ، فَلَيْسَ فِيهَا لِلَّهِ خَالِصٌ، [وَلَا لِلَّهِ فِيهَا بُغْيَةٌ](2)، وَلَا لِلَّهِ فِيهَا نَجِيبٌ.

وَوَصِيَّتِي: إِيَّاكَ [أَنْ تَمِيلَ إِلَىٰ الدَّهْرِيَّةِ، وَإِلَىٰ قَوْلِ الثَّنَوِيَّةِ](3)، فَإِنَّ تَكْذِيبَهُمْ(4) أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَأَفْضَلُ مِنَ العَمَلِ، وَأَفْضَلُ مِنَ الجِهَادِ، فَإِنَّ الجِهَادَ عَنِ النَّاسِ، وَالصَّدَقَةُ لِلنَّاسِ، وَهَذَا جِهَادٌ لِلرَّبِّ، وَتَصْدِيقٌ لِلْحَقِّ، وَتَكْذِيبٌ لِأَهْلِ البَاطِلِ، وَحُبٌّ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَإِيَّاكَ أَنْ تَمِيلَ إِلَىٰ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَظْهَرُ فِي حُجُبِهِ، وَلَا يَتَصَوَّرُ فِيهِمْ.

وَسَوْفَ أُرْشِدُكَ إِلَىٰ ثَلَاثِ مَسَائِلَ: أَمَّا الدَّهْرِيُّونَ فَيُسْأَلُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ كَانَ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ، أَوْ لَمْ يَزَلْ قَدِيمًا؟ فَإِنْ قَالُوا: كَانَ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ، فَقَدْ غُلِبُوا، [لِأَنَّ الشَّيْءَ يَدُلُّ عَلَىٰ أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ إِذْ لَمْ يَكُنْ، وَإِنْ قَالُوا: لَمْ يَزَلْ قَدِيمًا، فَقَدْ غُلِبُوا أَيْضًا، فَالسَّبْقُ وَالدَّلَائِلُ تَدُلُّ عَلَىٰ أَنَّ الأَوَّلَ قَبْلَ الآخِرِ](5).

الهوامش

1في نسخ: (أن يكون إيمانك بقلبك وفي نفسك فإن الإيمان في القلوب والتصديق والاقرار في اللسان لان الايمان في قلبك ان نمت او قعدت او سهوت او غبت او حضرت) والشرائع والاعمال.
2غير موجودة في نسخ.
3في نسخة: ان ترد علىٰ الدهرية وعلىٰ اهل الثنوية
4ي نسخ: ذلك.
5في نسخ: وان قالوا لم يزل قديما فقد غلبوا أيضا، فالسبق والدلائل تدل علىٰ انه كان بعد إذ لم يكن وكذلك الأول قبل الاخر. وفي نسخ: لان النشوء والولادة يدل علىٰ انه كان بعد إذ لم يكن، وكذلك الأول دل علىٰ الاخر
الصفحة 163 من 177