وَلَا يَتَفَكَّرُ فِي حَقٍّ بَعْدَ حِينٍ، هِمَّتُهُ(1) مَا فِي يَدِهِ، حَقًّا كَانَ أَوْ بَاطِلًا، [عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ، تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً، يُحِبُّ الجَمْعَ وَالِادِّخَارَ، لَا يُبَالِي مِنْ أَيْنَ جَمَعَهُ، يُصَلِّي أَلْفَ رَكْعَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ مَالِهِ حَبَّةً لِوَجْهِ اللَّهِ](2)، يَتَخَبَّطُ خَبْطَ عَشْوَاءَ، رَافِعَ الخُطُوَاتِ، يُبَايِنُ(3) الحَقَّ وَيَزْهَدُ فِي الحِكْمَةِ، وَيَرْغَبُ فِي الجَهْلِ، إِنْ سَمِعَ الحِكْمَةَ يَهْزَأُ، وَإِنْ سَمِعَ حَقًّا لَا يَفْهَمُهُ وَلَا يَعْلَمُهُ، أَشْغَلَتْهُ الرِّئَاسَةُ، وَفَرِقَ عَلَىٰ رِئَاسَتِهِ(4)، إِنْ سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ قَالَ إِنَّهُ يَعْلَمُ، أَكْثَرُ كَلَامِهِ بِالظَّنِّ(5)، إِنْ دُفِعَ إِلَيْهِ كِتَابٌ يَقْرَأُهُ لَا يَعْرِفُ مَا فِيهِ، بَاطِلًا جَمَعَ أَوْ حَقًّا فَرَّقَ، البَيَانُ عِنْدَهُ شُبْهَةٌ(6)، قَدْ مَلَّ بَدَنُهُ(7) مِنَ المَسَاجِدِ وَالبُيُوتِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ، لَيْسَ لَهُ هَمٌّ إِلَّا الِادِّخَارُ لِعَمَىٰ القَلْبِ، وَتَرْكِ فَهْمِ العُقُولِ، وَقَدْ صَارَتْ لَهُ رِئَاسَةُ [سَبْعٍ، فَهُوَ مِنْ جَهْلِهِ](8) يَقْتُلُ بِهَا الأَوْلِيَاءَ، وَيُكَذِّبُ بِهَا عَلَىٰ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنْ قَالَ اتَّبَعُوهُ، وَإِنْ سَكَتَ أَجَابُوهُ، فَاحْذَرْ ذَلِكَ، وَأُوصِيكَ بِكِتْمَانِ عِلْمِكَ إِلَّا عَنْ أَهْلِ البَصَائِرِ وَالخَوْفِ وَالحَيَاءِ، وَتَرْكِ شِدَّةِ(9) المِرَاءِ بِمِثْلِ ذَلِكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ كُتُبَ الأَنْبِيَاءِ، لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهَا، بَلْ يَأْخُذُكَ فِيهَا بِشُبْهَتِهِ(10) وَيُفَسِّرُهَا لَكَ عَلَىٰ سَجِيَّتِهِ.
1في نسخة: همته في بدنه حقا
2غير موجودة في نسخة.
3في نسخة: يسأم من بيان الحق.
4في نسخة: فوقع علىٰ رأسه.
5زيادة في نسخة: يجيب من غير بصيرة ولا فكر ولا دراية، اكثر كلامه الأباطيل، يصوم نهاره، يقوم ليله طلبا للرئاسة.
6في نسخة زيادة: والإيضاح عنده تهمة.
7في نسخة: قَدْ مَلَأَ يَدَيْهِ.
8في نسخة: تتبع من جهله.
9في نسخة: وأترك شر.
10في نسخ: بشهوته




