مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 177

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: كَانَ وَالحَقُّ الحَقِيقُ مُضْطَرًّا لَا بِمَوْضِعِ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ مَغْلُوبٌ، وَلَكِنْ أَوْجَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الاِضْطِرَارَ.

قَالَ السَّائِلُ: فَلَهُ إِذًا ثَوَابُ الاِضْطِرَارِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا، أَلَمْ يُثَبْ بِهِ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: أَرَأَيْتَكَ إِنْ قُلْتَ: لَا مُضْطَرًّا وَلَا مُخْتَارًا، لَهُ مَنْزِلَةٌ ثَالِثَةٌ؟](1).

قَالَ السَّائِلُ: هَذَا مَا لَا يُعْقَلُ.

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: لَا يَعْقِلُهَا مَنْ جَهِلَهَا، وَيَعْقِلُهَا مَنْ يَعْلَمُهَا، وَلَيْسَ لِلْجَاهِلِ حُجَّةٌ عَلَىٰ العَالِمِ.

قَالَ السَّائِلُ: فَمَا هَذِهِ الحُجَّةُ الَّتِي لَا اضْطِرَارَ وَلَا اخْتِيَارَ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: [اِمْتِحَانٌ وَتَشْبِيهٌ وَمَكْرٌ، يُورِي أَنَّهُ يُمَكِّنُ العَدُوَّ مِنْ نَفْسِهِ وَإِرَادَتِهِ، وَذَلِكَ شَيْءٌ لَا يَكُونُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيَنْظُرَ أَيُطِيعُونَ أَمْ يَعْصُونَ، فَمَنْ عَمِلَ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ عَمِلَ شَرًّا يَرَهُ(2)].

الهوامش

1في نسخ: ما بين المعكوفين كلها من قول العالم: قال العالم: كان والحق الحقيق مضطرا لا بموضع انه مخلوق ولكن اوجب علىٰ نفسه الاضطرار وان يكن مضطرا لم يثبت به ولو اريتك ان قلت انه لا مضطرا ولا مختارا تقول له منزلة ثالثة. في نسخة: قال العالم: كان الحق الحقيق.. وان لم يكن مضطرا لم يثبت به. قال العالم: اريتك ان قلت انه لا مضطرا ولا مختارا تقوله له منزلة ثالثة؟ وفي نسخة:.. لا مضطرا ولا مختارا أضر به؟
2في نسخة: وليس ربك بظلام للناس بل الناس لأنفسهم يظلمون.في نسخة: امتحان وتشبيه ومكر، يوري انه يمكن من نفسه، فينظر: أيطيعون ام يعصون.
الصفحة 152 من 177