مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 177

فَقَدْ كَذَبَ [فِي قَوْلِهِ](1)؛ وَاللَّهُ لَيْسَ لَهُ جِنْسٌ، وَالوَاسِطَةُ فِي الكُلِّ صَادِقَةٌ مِنَ الأَشْيَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، صَادِقَةٌ فِي النَّوْعِ وَالحَاسِّيَّةِ الأُخْرَىٰ، وَالوَاسِطَةُ تَصْدُقُ فِي الكُلِّ وَالبَعْضِ وَالوَاسِطَةُ تَصْدُقُ فِي بَعْضِ الأَشْيَاءِ لَهَا، وَجِنْسُ الحَاسِّيَّةِ الأَخِيرَةِ يُكَذِّبُ كُلَّ الأَشْيَاءِ؛ فَهِيَ الجِنْسُ تُصَدِّقُ الوَاسِطَةَ وَتُكَذِّبُ الحَاسِّيَّتَيْنِ، وَالوَاسِطَةُ فِي الخَاصِّيَّةِ تُصَدِّقُ الحَاسِّيَّةَ الأُولَىٰ وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ خَاصِّيَّةٌ، وَمَا لَيْسَ لَهُ خَاصِّيَّةٌ هَذَا كَذِبٌ، وَالوَاسِطَةُ تَكْذِبُ، وَالحَاسِّيَّةُ الَّتِي تَكْذِبُ يُقَالُ لَهَا السَّالِبَةُ، وَالَّتِي لَا تَكْذِبُ يُقَالُ لَهَا المُوجِبَةُ.

ثُمَّ قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ لِلسَّائِلِ: لَا تَكُونُ عَارِفًا بِهَذَا حَتَّىٰ تَعْرِفَ الجَوْهَرَ البَسِيطَ المُخْتَارَ لِلْعَرَضِ؛ وَالجَوْهَرُ البَسِيطُ المُرَكَّبُ(2) بِالعَرَضِ يُسَمَّىٰ العَرَضَ اللَّازِمَ(3) وَالعَرَضَ المُفَارِقَ؛ [وَهَيْئَةُ](4) العَرَضِ المُكْتَسَبِ [هُوَ إِضَافَةٌ لِلْجَوْهَرِ](5) البَسِيطِ؛ وَالَّذِي لَا يَقْبَلُ العَرَضَ هُوَ اللَّهُ؛ وَالجَوْهَرُ البَسِيطُ الَّذِي يَقْبَلُ العَرَضَ هُوَ الإِنْسَانُ وَالمَلَائِكَةُ؛ وَالعَرَضُ الخَاصِّيُّ هُوَ النَّوْعُ؛ وَخَاصَّةُ الشَّيْءِ العَرَضُ لِلْهَيْئَةِ: الأَلْوَانُ، وَالطُّولُ، وَالقِصَرُ.

ثُمَّ قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ لِلسَّائِلِ: [فَإِذَا عَرَفْتَ مَقَامَ العَالِمِ عَرَفْتَ أُصُولَ الجَوْهَرِ وَالجَوْهَرِيَّةِ وَالعَرَضِ وَالمَعْرَضِ](6).

الهوامش

1لا يوجد في نسخة.
2في نسخة: المتراكب.
3توجد زيادة في نسخة: العرض اللازم للخاص.
4في نسخة: فمنه هيئة. في نسخة: فهيئته.
5في نسخة: لإضافة الجوهر البسيط.
6راجع. في نسخة: فَإِذَا عَرَفْتَ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ فَقَدْ عَرَفْتَ الأُصُولَ وَالْجَوْهَرَ وَالْجَوْهَرِيَّةَ وَالْعَرَضَ وَالْمُعْتَرِضَ
الصفحة 148 من 177