وَقَوْلُ القَائِلِ: ثَوَابٌ وَعِقَابٌ وَرَحْمَةٌ وَعَفْوٌ، فَهَذِهِ أَسْمَاءُ الأَفَاعِيلِ يُسَمَّىٰ بِهَا الفَاعِلُ فَاسْمُهَا هِيَ هِيَ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ هِيَ الفَاعِلَةَ بَلْ هِيَ المَفْعُولَةُ، وَالأَسْمَاءُ المُجْتَمِعَةُ هِيَ الشَّيْءُ وَأَسْمَاءُ النِّدَاءِ هِيَ الإِضَافَةُ لِأَسْمَاءِ الدَّلَالَةِ، وَأَسْمَاءُ الفِعْلِ قَوْلٌ وَسُكُوتٌ.
وَأَمَّا أَسْمَاءُ الِاجْتِمَاعِ، أَنْ يُقَالَ: الإِنْسَانُ إِنَّهُ مِنْ أَرْبَعِ طَبَائِعَ، وَبَدَنُهُ مِنْ طَبِيعَةٍ [ذَاتِ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ](1)، فَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ بَدَنٍ يُسَمَّىٰ بِهَذِهِ الطَّبَائِعِ الأَرْبَعِ، فَهُوَ الِاسْمُ الجَامِعُ، تَقُولُ: بَدَنٌ، وَتَقُولُ: سَمَاءٌ، وَتَقُولُ: أَرْضٌ، وَتَقُولُ: مَعْدِنٌ، وَتَقُولُ: حَجَرٌ، وَتَقُولُ: شَمْسٌ، فَهَذِهِ الأَسْمَاءُ الَّتِي تُجْمَعُ، يُقَالُ لَهَا رَئِيسَةُ النَّتِيجَةِ الجَامِعَةِ، الَّتِي هِيَ طَبْعُ(2) كُلِّ اسْمٍ وَجِنْسٍ وَنَوْعٍ.
قَالَ السَّائِلُ: وَمَا [النَّتِيجَةُ الجَامِعَةُ](3)؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: فَأَمَّا النَّتِيجَةُ الجَامِعَةُ فِي الكُلِّ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ [هِيَ الحَرَكَةُ وَالسُّكُونُ](4)؛ فَتِلْكَ الوَاصِلَةُ(5) فِي الكُلِّ، وَلَيْسَتِ الوَاصِلَةَ(6) فِي كُلِّ جِنْسٍ، فَإِذَا قَالَ القَائِلُ: فَمَا الوَاصِلَةُ(7) فِي الكُلِّ وَلَيْسَ هَذَا فِي كُلِّ جِنْسٍ؟ وَحَاسَّةُ الكُلِّ تَقُولُ: "كُلُّ شَيْءٍ"؛ فَهِيَ(8) صَادِقَةٌ فِي الحَاسِّيَّةِ الأُولَىٰ، وَلَيْسَتْ صَادِقَةً فِي كُلِّ نَوْعٍ، فَالحَاسِّيَّةُ الثَّانِيَةُ فِي الكُلِّ صَادِقَةٌ وَلِكُلِّ شَيْءٍ مَوْجُودٍ حَاسِّيَّةٌ صَادِقَةٌ تَصْدُقُ فِي الكُلِّ؛ وَالكُلُّ فِي النَّوْعِ، وَالحَاسِّيَّةُ الأُولَىٰ تَصْدُقُ فِي الكُلِّ وَتَكْذِبُ فِي البَعْضِ، فَالحَاسِّيَّةُ الأُولَىٰ فِي الجِنْسِ تَكْذِبُ فِي قَوْلِ: "كُلُّ شَيْءٍ لَهُ جِنْسٌ"؛




