مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 177

قَالَ السَّائِلُ: أَيُّهَا العَالِمُ بَقِيَ عَلَيَّ شَيْءٌ أَسْأَلُ عَنْهُ، حَتَّىٰ(1) سَمِعْتُ هَذَا؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: كَذَلِكَ النَّتَائِجُ تُنْتِجُ مَا لَا يَعْلَمُ السَّائِلُ.

قَالَ السَّائِلُ: فَمَا اسْمُ هَذِهِ النَّتَائِجِ(2)؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: هَذِهِ نَتَائِجُ فِي المَلَائِكَةِ وَبَنِي آدَمَ.

قَالَ السَّائِلُ: وَلِمَ وَهَبَ اللَّهُ هَذِهِ الأَسْمَاءَ الكَرِيمَةَ، وَالرِّئَاسَةَ العَظِيمَةَ حَتَّىٰ يَتَسَمَّوْا بِهَا وَيُعْطُوا بَعْضَ مُلْكِهَا؟](3).

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ظَهَرَ فِي المَلَائِكَةِ حَتَّىٰ ظَنَّتِ المَلَائِكَةُ أَنَّهُ مِنْهَا، فَقَالَتِ المَلَائِكَةُ: تَعَالَوْا نَطْلُبْ رَبَّنَا فَنَعْبُدْهُ وَنَمِلْ إِلَيْهِ بِطَاعَتِنَا، فَقَالَ لَهَا: أَنَا هُوَ أَنَا هُوَ، فَوَقَفَتِ المَلَائِكَةُ فَلَمْ تَقُلْ: لَا لَا، وَلَا نَعَمْ نَعَمْ، حَتَّىٰ أَظْهَرَ قُدْرَتَهُ وَعِلْمَهُ وَسُلْطَانَهُ وَكِبْرِيَاءَهُ، فَمَنْ بَادَرَ مِنَ المَلَائِكَةِ وَلَمْ يَقِفْ عَلَىٰ القَوْلِ الأَوَّلِ، جَعَلَهُ الرَّئِيسَ فِي المَلَائِكَةِ وَهُمْ هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَةُ: جِبْرَائِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَعِزْرَائِيلُ مَلَكُ المَوْتِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَظْهَرَ آيَاتِهِ وَعِلْمَهُ لِلمَلَائِكَةِ، فَعَرَفَتْ أَنَّهُ رَبُّهَا بِإِظْهَارِ العِلْمِ وَالقُدْرَةِ، فَصَارَتْ لَهَا الرِّئَاسَةُ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ،

الهوامش

1في نسخة: حتىٰ. في نسخة: بعد ما.
2في نسخة: النتيجة.
3في نسخة: قال السائل: فما اسم هذه النتائج في الملائكة، وبني ادم ولم وهب الله هذه الأسماء الكريمة والرئاسة العظيمة حتىٰ تسموا ويعطوا بعض ملكها؟ أي هناك دمج وخلط قول السائل (س، ح)
الصفحة 142 من 177