مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 177

قَالَ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ: نَعَمْ، وَأَنَا حَافِظُهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَىٰ آخِرِهِ دَرْسًا، لَمْ أُغَادِرْ مِنْهُ حَرْفًا، وَقَدِ اسْتَخْرَجْتُهُ مِنَ [العِبْرَانِيِّ](1) إِلَىٰ العَرَبِيِّ، لِيَسْهُلَ إِلَىٰ سَامِعِهِ وَقَارِئِهِ.

[فَأَمَرَ المَأْمُونُ الكُتَّابَ أَنْ يَنْسَخُوا عَنْهُ، فَأَمْلَاهُ عَلَيْهِمْ إِمْلَاءً مِنْ أَوَّلِهِ إِلَىٰ آخِرِهِ](2) فَلَمَّا سَمِعَ المَأْمُونُ مِنْهُ ذَلِكَ، أَمَرَ أَنْ يُبَايَعَ لَهُ، وَجَعَلَهُ وَلِيَّ عَهْدِهِ، وَقَامَ إِلَيْهِ وَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَقَالَ: الأَمْرُ هُوَ وَاللَّهِ لَكُمْ، وَسَيَعُودُ إِلَيْكُمْ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُخْرِجُهُ مِنْ عُنُقِهِ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَ بَيْتِي يُغَالِبُونَنِي وَيُجْلِسُونَ غَيْرِي لَنَزَعْتُهَا وَاللَّهِ مِنْ نَفْسِي وَأَجْلَسْتُكَ مَجْلِسِي، وَلَكِنِّي سَأَعْقِدُ لَكَ، وَأُحْكِمُ لَكَ الأَمْرَ بِعَهْدِي، حَتَّىٰ لَا يَخْتَلِفَ فِيكَ اثْنَانِ بَعْدِي، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَحْكَامِهِ لَهُ مَا كَانَ، ثُمَّ ارْتَدَّ نَاكِصًا(3) عَلَىٰ عَقِبَيْهِ.

ثُمَّ قَالَ ابْنُ الخُدْرِيِّ: فَاجْتَمَعَ الحُكَمَاءُ عِنْدَ سُلَيْمَانَ، وَانْفَرَدَ العَالِمُ وَالسَّائِلُ.

اِنْفِرَادُ العَالِمِ وَالسَّائِلِ.

وَكَانَ السَّائِلُ مُسْتَفْهِمًا وَالعَالِمُ مُجِيبًا(4)

الهوامش

1في نسخة أخرىٰ: الفارسي.
2في نسخة أخرىٰ: فطلب المأمون ان يتلىٰ عليه. فقال الرضا عز عزه: آتنا بكاتب، فاستدعىٰ ابن الخدري، فجعل الرضا يملي وابن الخدري يكتب إلىٰ آخر الكتاب.
3نكص: تراجع، تخاذل، امتنع
4لا يوجد هذا النص في بعض النسخ.
الصفحة 14 من 177