مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 177

وَأَقْسَامُ السَّمَاءِ عَلَىٰ الطَّبَائِعِ الأَرْبَعِ، فَتِلْكَ غَيْرُ نَامِيَةٍ وَلَا زَائِلَةٍ، وَلَا صَاعِدَةٍ، وَلَا يَمِينٍ وَلَا شِمَالٍ، وَالمَثَلُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الشَّيْءَ يُرَىٰ إِذَا رُمِيَ بِهِ فَلَهُ يَمْنَةٌ وَيَسْرَةٌ، وَالسَّمَاءُ مُرَكَّبَةٌ عَلَيْهَا وَالقَائِمُ يَقُومُ بِمَا تَحْتَهُ مِنَ التَّرَاكِيبِ، تَرَاهَا وَلَا تَرَىٰ صُورَتَهَا؛ [وَأَقْسَامُ حَرِّهَا وَبَرْدِهَا وَارْتِفَاعِهَا وَاسْتِقْلَالِهَا وَاتِّسَاعِهَا، فَتِلْكَ أَقْسَامُهَا](1).

وَأَمَّا هَيْئَةُ الأَرْضِ فِي رُؤْيَتِهَا، وَهَيْئَةُ السَّمَاءِ فِي زُرْقَتِهَا(2)، وَذَلِكَ أَنَّكَ تَرَىٰ السَّمَاءَ تُشْبِهُ بَعْضَهَا بَعْضًا، وَتَرَىٰ الأَرْضَ تُشْبِهُ بَعْضَهَا بَعْضًا، فَمَا كَانَ بَعْضُهُ يُشْبِهُ بَعْضًا فَهُوَ هَيْئَةٌ(3) وَمَا كَانَ بَعْضُهُ لَا يُشْبِهُ بَعْضًا فَهُوَ صُورَةٌ، وَالصُّورَةُ صُورَتَانِ(4)، وَالهَيْئَةُ هَيْئَتَانِ، فَصُورَةُ الجَوْهَرِ البَسِيطِ تُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي الجِنْسِ، [وَرُؤْيَتُهَا تَفْتَرِقُ فِي الصُّورَةِ كَجَوْهَرِ المَاءِ وَجَوْهَرِ الضَّوْءِ](5).

وَصُورَةُ الجَوْهَرِ المُرَكَّبِ تَفْتَرِقُ فِي الجَوْهَرِ وَتَفْتَرِقُ فِي الجِنْسِ، وَكَذَلِكَ الأَعْرَاضُ يُشْبِهُ العَرَضُ نَفْسَهُ وَيُشْبِهُ غَيْرَهُ، وَلَيْسَ العَرَضُ كَالجَوْهَرِ البَسِيطِ، وَالفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَوْهَرِ البَسِيطِ: أَنَّ الجَوْهَرَ البَسِيطَ يَقُومُ بِنَفْسِهِ، وَالعَرَضُ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، وَالجَوْهَرُ المُرَكَّبُ(6) لَهُ هَيْئَةٌ وَصُورَةٌ، وَلَهُ أَفَاعِيلُ عَلَىٰ الهَيْئَةِ لَا أَفَاعِيلُ عَلَىٰ الصُّورَةِ، كَالغَيْمِ وَالمَاءِ وَالقَطْرِ وَالبِحَارِ وَالنُّجُومِ وَالشَّمْسِ وَالقَمَرِ، هَيْئَتُهَا الحَرَكَةُ(7)، وَوُجُودُ(8) الحَرِّ وَالبُرُودَةِ وَالتَّرْبِيعِ وَالتَّدْوِيرِ فَهَذِهِ هَيْئَةٌ فَاعِلَةٌ نُسِبَتْ إِلَىٰ الفِعْلِ مِثْلَ مَا نُسِبَتْ إِلَىٰ الجَوْهَرِ المُرَكَّبِ(9) وَالجَوْهَرِ البَسِيطِ،

الهوامش

1في نسخة: وتقسم حرارتها وبرودتها وانتفاعها فتلك أقسامها.
2في نسخة: رؤيتها.
3في نسخة: هيئته.
4توجد زيادة في نسخة: والهيئة صورة علىٰ العينين واليدين والرجلين وما اشبه ذلك
5غير موجودة في نسخة.
6في نسخة: المتراكب.
7في نسخة: التحريك.
8في نسخة: ووجدان.
9في نسخة: المتراكب.
الصفحة 137 من 177