قَالَ السَّائِلُ: أَذْهَبْتَ هَمِّي أَيُّهَا العَالِمُ، وَأَجْلَيْتَ حُزْنِي، وَقَوَّيْتَ(1) أَزْرِي وَوَجَبَ عَلَيَّ شُكْرُكَ(2).
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّمَا عُلِّمْنَا لِنُعَلِّمَ، وَأُوتِينَا الفَهْمَ لِنُفَهِّمَ، وَظَهَرَ الرَّبُّ فِينَا لِنُعَظَّمَ وَلَا تَوْفِيقَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ.
قَالَ السَّائِلُ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَقْسَامِ الأَرْضِ، وَأَقْسَامِ السَّمَاءِ، وَأَقْسَامِ الجَوْهَرِ، وَأَقْسَامِ الِانْفِرَادِ، وَأَقْسَامِ الِاجْتِمَاعِ، وَأَقْسَامِ الأَسْمَاءِ الَّتِي تُجْمَعُ وَالأَسْمَاءِ الَّتِي تُفْرَدُ، وَأَقْسَامِ النُّجُومِ وَأَقْسَامِ الغُيُومِ، وَأَقْسَامِ العَرْشِ، وَأَقْسَامِ الكُرْسِيِّ، وَأَقْسَامِ البِحَارِ، وَأَقْسَامِ الأَعْرَاضِ، وَأَقْسَامِ النَّتَائِجِ، وَأَقْسَامِ مَا يَكْذِبُوَأَقْسَامِ مَا لَا يَكْذِبُ، وَأَقْسَامِ مَا يَصْدُقُ وَأَقْسَامِ مَا لَا يَصْدُقُ وَأَقْسَامِ مَا يُعْرَفُ وَأَقْسَامِ مَا لَا يُعْرَفُ، وَأَقْسَامِ الأَسْمَاءِ الجَامِعَةِ وَالأَسْمَاءِ المُتَفَرِّقَةِ، وَأَسْمَاءِ الكُلِّ، وَاجْتِمَاعِ الكُلِّ، وَتَفْرِيقِ الكُلِّ، وَمِنْ أَيْنَ جَاءَتْ وَإِلَىٰ أَيْنَ تذْهبُ، وَأَقْسَامِ المَوْتِ وَأَقْسَامِ الحَيَاةِ، وَأَقْسَامِ البِلَادِ وَأَسْمَائِهَا، وَلِمَ وُضِعَتِ الأَسْمَاءُ وَلِمَ نُفِيَتْ، وَمَا الضِّدُّ فِي الأَسْمَاءِ، وَمَا الضِّدُّ فِي الجَوْهَرِ، وَمَا الضِّدُّ فِي العَرَضِ، وَمَا المُشَاكَلَةُ، وَمَا المُجَانَسَةُ، وَمَا المُبَايَنَةُ، وَمَا ضِدُّ الكُلِّ، وَمَا ضِدُّ البَعْضِ، وَأَيْنَ مَكَانُ الدُّنْيَا، وَأَيْنَ مَكَانُ الآخِرَةِ، وَأَيْنَ مَكَانُ الجَنَّةِ، وَأَيْنَ مَكَانُ النَّارِ، وَمِنْ أَيْنَ دَخَلَ مَكَانُ الشُّبْهَةِ، وَمِنْ أَيْنَ جَاءَ اليَقِينُ، وَمِنْ أَيْنَ عُرِفَ الحَقُّ، وَمِنْ أَيْنَ عُرِفَ البَاطِلُ، وَكَيْفَ السَّلَامَةُ؟




