قَالَ السَّائِلُ: فَمَا السَّاعَاتُ وَمَا الأَوْقَاتُ؟ أَهِيَ فِي السَّمَاءِ كَمَا هِيَ فِي الأَرْضِ، [أَمْ(1) لَيْسَ حُجُبُ السَّمَوَاتِ مِثْلَ حُجُبِ الأَرْضِ](2)؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: [السَّاعَاتُ فِي السَّمَاءِ لَا كَمَا](3) هِيَ فِي الأَرْضِ، وَلَيْسَ حُجُبُ السَّمَاوَاتِ مِثْلَ حُجُبِ الأَرْضِ، وَحُجُبُ [اللَّهِ فِي](4) الأَرْضِ عَلَىٰ الوِلَادَةِ وَالأَوْقَاتِ، وَحُجُبُ السَّمَاوَاتِ عَلَىٰ الإِنْشَاءِ وَالظُّهُورَاتِ.
قَالَ السَّائِلُ: [أَخْبِرْنِي أَلِلَّهِ حُجُبٌ فِي السَّمَاءِ وَحُجُبٌ فِي الأَرْضِ، وَكَمْ هِيَ؟](5).
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: حُجُبُهُ فِي السَّمَاءِ عَدَدُ أَيَّامِ السَّنَةِ: ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ حِجَابًا، إِلَّا الحُجُبَ السِّتَّةَ وَالحِجَابَ [الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ الأَعْلَىٰ](6) الَّذِي ظَهَرَ بِهِ بِالعِلْمِ وَالقُدْرَةِ، وَأَشْهَرَ بِهِ أَمْرَهُ، وَهِيَ عَلَىٰ الأَيَّامِ السِّتَّةِ الخَوَالِي الَّتِي خَلَقَ فِيهَا كُلَّ شَيْءٍ، وَهِيَ سِتَّةُ حُجُبٍ سِوَىٰ الثَّلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ(7) حِجَابًا، مِنْهَا نُورِيٌّ وَمِنْهَا أَرْضِيٌّ، فَمَا كَانَ مِنْهَا نُورِيٌّ فَهِيَ [فِي السَّمَاءِ وَمَا كَانَ فِي الأَرْضِ مِنْ حِجَابِ الاِبْنِ وَالرُّوحِ، وَحُجُبِ الأَرْضِ فَهِيَ فِي السَّمَاءِ مَعْلُومَةٌ](8) وَفِي الأَرْضِ مَوْجُودَةٌ، وَكَذَلِكَ حُجُبُ السَّمَاءِ هِيَ فِي الأَرْضِ [مَعْلُومَةٌ وَفِي السَّمَاءِ مَوْجُودَةٌ](9)




