قَالَ السَّائِلُ: فَمَا مَثَلُ ذَلِكَ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: مَثَلُ المُؤْمِنِ فِي التَّكْرِيرِ فِي الأَبْدَانِ البَشَرِيَّةِ مِثْلُ الثَّوْبِ الأَبْيَضِ المُتَّسِخِ، [بَيَاضُهُ جِنْسُهُ](1)، يَتَّسِخُ فَيُغْسَلُ حَتَّىٰ يَعُودَ إِلَىٰ نِهَايَةِ البَيَاضِ فِي [جِنْسِهِ الأَوَّلِ](2) وَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ اِتَّسَخَ بِالشَّكِّ وَالرَّيْبِ [فِي الدَّعْوَةِ](3)، فَلَمَّا كُرِّرَ فِي الإِنْسَانِيَّةِ اِزْدَادَ إِيمَانًا وَرَجَعَ إِلَىٰ كَوْنِهِ النُّورَانِيِّ الَّذِي أُخْرِجَ مِنْهُ، وَمَثَلُ الكَافِرِ مِثْلُ الثَّوْبِ الأَسْوَدِ اِتَّسَخَ بِالشَّكِّ وَالرَّيْبِ [مِنَ الدَّعْوَةِ وَالإِيمَانِ](4)، فَلَا يَزَالُ يَتَكَرَّرُ فِي الإِنْسَانِيَّةِ [حَتَّىٰ يَرْجِعَ أَسْوَدًا، وَكَذَلِكَ يَكُونُ](5) حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَىٰ الكُفْرِ المَحْضِ فَيُنْقَلَ إِلَىٰ المُسُوخِيَّةِ، فَيُعَذَّبَ فِيهَا وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الإِيمَانِ، وَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ يُنْقَلُ إِلَىٰ مَنْزِلَةِ المَلَائِكَةِ فِي النَّعِيمِ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الشَّكِّ، [فَيَتَنَعَّمُ فِي جِوَارِ اللَّهِ، وَيُنْقَلُ الكَافِرُ إِلَىٰ عَذَابِ الجَحِيمِ](6)،




