قَالَ السَّائِلُ: فَمَا مَثَلُ التَّكْرَارِ وَالتَّرْدَادِ وَعِمَارَةِ السَّمَاءِ وَعِمَارَةِ الأَرْضِ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: عِمَارَةُ الأَرْضِ بِالمِحْنَةِ(1)، وَالرُّجُوعُ إِلَىٰ السَّمَاءِ بِالمِنَّةِ(2)، وَكَذَلِكَ أُخْرِجَ آدَمُ مِنَ الجَنَّةِ بِالمِحْنَةِ، وَرُجُوعُهُ(3) إِلَيْهَا بِالمِنَّةِ، وَلِكُلِّ سَمَاءٍ فِرْقَةٌ(4) مِنَ المَلَائِكَةِ وَكَذَلِكَ الأَرْضُ، لِكُلِّ أَرْضٍ فِرْقَةٌ(5) مِنَ المُؤْمِنِينَ المُمْتَحَنِينَ.
قَالَ السَّائِلُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ كَمْ هِيَ دَرَجَاتُهُ، وَعَنِ الكُفْرِ كَمْ دَرَكَاتُهُ؟ وَأَيْنَ كَانَ المُؤْمِنُونَ وَإِلَىٰ مَا يَرْجِعُونَ؟ وَمَا المَثَلُ فِي ذَلِكَ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: مَثَلُ السَّبْعَةِ الأَيَّامِ تَدُورُ عَلَىٰ الخَلْقِ، لَيْلُهَا مِثْلُ الكَافِرِ، وَنَهَارُهَا مِثْلُ المُؤْمِنِ، وَمَثَلُ إِيمَانِهَا كَالشَّمْسِ، وَمَثَلُ كُفْرِهَا كَاللَّيْلِ، وَلِلْإِيمَانِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ: مُؤْمِنٌ، وَمُمْتَحَنٌ، وَمُخْلَصٌ، وَمُخْتَصٌّ، وَنَجِيبٌ، وَنَقِيبٌ، وَيَتِيمٌ، وَبَابٌ، [يَخْرُجُ مِنْهُ العِلْمُ وَحِجَابٌ ظَاهِرٌ مِنْهُ العِلْمُ(6)، فَهَذِهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ فِي الإِيمَانِ حَتَّىٰ لَا يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الكُفْرِ، فَهَذِهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ](7) يَبْلُغُهَا المُؤْمِنُ وَيَرْتَقِي إِلَيْهَا حَتَّىٰ يَعُودَ إِلَىٰ الجَنَّةِ، وَكَذَلِكَ عَلَىٰ هَذِهِ النِّسْبَةِ وَالتَّسْمِيَةِ(8) لِلْكَافِرِ حَتَّىٰ لَا يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الإِيمَانِ، حَتَّىٰ يَسْتَحِقَّ العَذَابَ وَدُخُولَ النَّارِ، وَلَا يَكُونَ مَعَ المُؤْمِنِ شَيْءٌ مِنَ الكُفْرِ.




