مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 177

قَالَ السَّائِلُ: فَمَا مَثَلُ التَّكْرَارِ وَالتَّرْدَادِ وَعِمَارَةِ السَّمَاءِ وَعِمَارَةِ الأَرْضِ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: عِمَارَةُ الأَرْضِ بِالمِحْنَةِ(1)، وَالرُّجُوعُ إِلَىٰ السَّمَاءِ بِالمِنَّةِ(2)، وَكَذَلِكَ أُخْرِجَ آدَمُ مِنَ الجَنَّةِ بِالمِحْنَةِ، وَرُجُوعُهُ(3) إِلَيْهَا بِالمِنَّةِ، وَلِكُلِّ سَمَاءٍ فِرْقَةٌ(4) مِنَ المَلَائِكَةِ وَكَذَلِكَ الأَرْضُ، لِكُلِّ أَرْضٍ فِرْقَةٌ(5) مِنَ المُؤْمِنِينَ المُمْتَحَنِينَ.

قَالَ السَّائِلُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ كَمْ هِيَ دَرَجَاتُهُ، وَعَنِ الكُفْرِ كَمْ دَرَكَاتُهُ؟ وَأَيْنَ كَانَ المُؤْمِنُونَ وَإِلَىٰ مَا يَرْجِعُونَ؟ وَمَا المَثَلُ فِي ذَلِكَ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: مَثَلُ السَّبْعَةِ الأَيَّامِ تَدُورُ عَلَىٰ الخَلْقِ، لَيْلُهَا مِثْلُ الكَافِرِ، وَنَهَارُهَا مِثْلُ المُؤْمِنِ، وَمَثَلُ إِيمَانِهَا كَالشَّمْسِ، وَمَثَلُ كُفْرِهَا كَاللَّيْلِ، وَلِلْإِيمَانِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ: مُؤْمِنٌ، وَمُمْتَحَنٌ، وَمُخْلَصٌ، وَمُخْتَصٌّ، وَنَجِيبٌ، وَنَقِيبٌ، وَيَتِيمٌ، وَبَابٌ، [يَخْرُجُ مِنْهُ العِلْمُ وَحِجَابٌ ظَاهِرٌ مِنْهُ العِلْمُ(6)، فَهَذِهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ فِي الإِيمَانِ حَتَّىٰ لَا يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الكُفْرِ، فَهَذِهِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ](7) يَبْلُغُهَا المُؤْمِنُ وَيَرْتَقِي إِلَيْهَا حَتَّىٰ يَعُودَ إِلَىٰ الجَنَّةِ، وَكَذَلِكَ عَلَىٰ هَذِهِ النِّسْبَةِ وَالتَّسْمِيَةِ(8) لِلْكَافِرِ حَتَّىٰ لَا يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الإِيمَانِ، حَتَّىٰ يَسْتَحِقَّ العَذَابَ وَدُخُولَ النَّارِ، وَلَا يَكُونَ مَعَ المُؤْمِنِ شَيْءٌ مِنَ الكُفْرِ.

الهوامش

1في نسخة: محنة.
2في نسخة: منة.
3في نسخة: والرجوع.
4في نسخة: فريق.
5في نسخة: فريق.
6زيادة في نسخة: وحجاب يظهر منه المعرفة.
7لا توجد في نسخة.
8في نسخة لا توجد والتسمية.
الصفحة 130 من 177