مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 177

قَالَ السَّائِلُ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ ارْتَفَعُوا إِلَىٰ مَا ارْتَفَعُوا إِلَيْهِ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ احْتَجَبَ بِحُجُبٍ كَثِيرَةٍ، فَمَنْ آوَىٰ إِلَيْهِ حِجَابًا أَوْ أَكْرَمَ لَهُ حِجَابًا أَوْ نَصَرَ لَهُ حِجَابًا، [لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إِلَّا بِجَزَاءٍ، لِأَنَّهُ وَقَاهُ القَتْلَ وَأَجَازَهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَكُوفِيَ بِالجَزَاءِ وَهُوَ المُلْكُ](1)، وَكَذَلِكَ المُلُوكُ الصِّغَارُ، آوَىٰ إِلَيْهِمْ بَعْضُ عَبِيدِ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ، وَأَجَارُوهُمْ مِنَ القَتْلِ، وَأَكْرَمُوهُمْ بِإِكْرَامٍ حَسَنٍ، فَجُوزُوا بِمَا عَمِلُوا فَأَتَوْا مُلُوكًا صِغَارًا، [لِأَنَّهُ إِذْ آوَىٰ المُؤْمِنَ وَأَجَارَهُ مِنَ القَتْلِ وَالظُّلْمِ وَالجَوْرِ فَجُعِلَ مَلِكًا صَغِيرًا](2).

قَالَ السَّائِلُ: فَمَا مَثَلُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: مَثَلُهُ مَثَلُ رَجُلٍ أَقْرَضَ رَجُلًا مَالًا، فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا أَخَذَ كَثِيرًا، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا أَخَذَ قَلِيلًا، [وَإِنْ لَمْ يُقْرِضْ شَيْئًا لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا](3).

قَالَ السَّائِلُ: أَيُّهَا العَالِمُ فَمَا مَثَلُ الحُرِّيَّةِ كُلِّهَا؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِذَا أَطَاعَ الخَلْقُ كُلُّهُمْ.

قَالَ السَّائِلُ: لِمَنْ؟ قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: لِرَبِّهِمْ.

الهوامش

1في نسخ: لم يخرج الىٰ الدور الاخر الا يجزىٰ بما فعل لان ذلك الحجاب قد كان وافاه القتل وأجاره من القتل فكوفئ بالجزاء بما عمل من الاحسان حتىٰ يأتي ملكا منعما. وكذلك الملوك الصغار.
2لا توجد في نسخة.
3غير موجودة في نسخة.
الصفحة 126 من 177