مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 177

قَالَ السَّائِلُ: فَمَا مَثَلُ الحُرِّ وَالعَبْدِ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: مَثَلُ الحُرِّ كَمَثَلِ الدِّينَارِ، وَمَثَلُ العَبْدِ مَثَلُ الفَلْسِ، لِأَنَّكَ قَدْ تَشْتَرِي بِالدِّينَارِ [الوَاحِدِ الفُلُوسَ الكَثِيرَةَ، وَلَا تَشْتَرِي بِالفَلْسِ الوَاحِدِ إِلَّا فَلْسًا وَاحِدًا وَإِنَّمَا يُشْتَرَىٰ بِالفَلْسِ](1) الحُطَامُ الدُّونُ مِثْلُ البَقْلِ وَالبَصَلِ وَالخَلِّ(2)، وَمَثَلُ الحُرِّ مَثَلُ الذَّهَبِ: يَجُودُ عِنْدَ التَّصْفِيَةِ وَلَا يَضُرُّهُ الكَسْرُ(3)، وَمَثَلُ العَبْدِ مَثَلُ الفَلْسِ: [نُقْصَانُهُ](4) يَتَلَاشَىٰ بِالتَّصْفِيَةِ وَ[عُفُونَتُهُ عُفُونَةُ](5) التُّرَابِ، لِأَنَّ أَصْلَهُ رَدِيءٌ وَجَوْهَرَهُ خَبِيثٌ، وَالذَّهَبُ مِثْلُ المُؤْمِنِ [لَا يَضُرُّهُ البَاطِلُ وَلَا يُغَيِّرُهُ الكَدَرُ، وَالمُؤْمِنُ يَزِيدُهُ الحَقُّ وَلَا يَنْقُصُهُ أَيْنَمَا كَانَ، وَفِي أَيِّ دِينٍ كَانَ إِذَا عَرَفَ الحَقَّ فَلَا يُبْلِيهِ شَيْءٌ، وَضُرِبَ بِهَذَا مَثَلًا لِلمُؤْمِنِ وَالكَافِرِ، لِأَنَّ المُؤْمِنَ لَا يَضُرُّهُ المَأْكَلُ وَالمَشْرَبُ، وَالكَافِرَ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ وَيُبْلِيهِ كُلُّ شَيْءٍ](6)، وَالعَبْدُ يُشْتَرَىٰ وَلَا يَشْتَرِي، وَالحُرُّ يَشْتَرِي وَلَا يُشْتَرَىٰ، وَشِرَاءُ الحُرِّ إِخْرَاجُهُ مِنَ العُبُودِيَّةِ إِلَىٰ الحُرِّيَّةِ، وَخُرُوجُهُ مِنَ الشَّكِّ إِلَىٰ اليَقِينِ، وَمِنَ الجَهْلِ إِلَىٰ المَعْرِفَةِ، وَشِرَاءُ العَبْدِ الخُرُوجُ مِنَ اليَقِينِ إِلَىٰ الشَّكِّ فَيُرَدُّ إِلَىٰ الكُفْرِ مِنْ بَعْدِ الإِيمَانِ، فَذَلِكَ مَثَلُ الحُرِّ وَالعَبْدِ.

الهوامش

1في نسخة: الطَّاسَ الْكَبِيرَ، وَلَا تَشْتَرِي بِالْفَلْسِ الْوَاحِدِ إِلَّا الأَشْيَاءَ.
2في نسخة: والخزف. وتوجد زيادة: والخزف وما اشبه ذلك الدون من الشيء.
3في نسخة: الكسر والكور.
4في نسخة: يناقص.
5في نسخة: عقوبته بالتراب. في نسخة: عقوبته بالنزول. في نسخة: عفونة. في نسخة: عقوبته وعفونته.
6في نسخ: لا يضره شيء من الباطل أي لا يغيره، والمؤمن الحق بين يديه لا يضره اين ما كان وفي أي ذنب بان إذا عرف الحق لا يأتي شيء منه فضرب بهذا مثلا الباطل لا يضيره والحق يزيده اين كان وفي أي دين كان والمؤمن لا يضره المأكل والمشرب والكافر لا ينفعه شيء. وفي نسخة: لا يتغير.
الصفحة 124 من 177