مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 177

قَالَ السَّائِلُ: وَمَا المَاهِيَّةُ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: مِمَّا هَذَا الشَّيْءُ وَمَا هُوَ، فَإِذَا اتَّفَقَا فِي المَاهِيَّةِ اِتَّفَقَا فِي الإِيمَانِ، وَلَمْ يَتَّفِقْ جِنْسُ الكُفَّارِ مِنْ مَاهِيَّتِهِ، فَيَتَّفِقُ جِنْسُ الرَّبِّ وَجِنْسُ الأَنْبِيَاءِ وَجِنْسُ المُؤْمِنِ فِي المَاهِيَّةِ وَالإِيمَانِ، فَتِلْكَ مُوَافَقَةٌ، وَلَمْ يَتَّفِقْ جِنْسُ الكَافِرِ](1).

قَالَ السَّائِلُ: فَمَا تَصْدِيقُ الرَّبِّ مِنْ تَكْذِيبِهِ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ القَمَرِ، يُورِي أَنَّهُ أَخَذَ(2) ضِيَاءَهُ مِنْ ضِيَاءِ الشَّمْسِ فَهُوَ يُؤَدِّي إِلَىٰ الخَلْقِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ الشَّمْسِ، وَكَذَلِكَ الحُجُبُ وَالأَنْبِيَاءُ أَخَذُوا كَلَامَهُمْ مِنَ اللَّهِ، فَهُمْ يُؤَدُّونَهُ إِلَىٰ الخَلْقِ.

وَأَمَّا مَثَلُ التَّكْذِيبِ فَمَثَلُ الدُّودَةِ الَّتِي تَحْمِلُ ضِيَاءَهَا فِي اللَّيْلِ: يَحْسَبُهَا النَّاسُ نَارًا أَوْ شُعْلَةً مِنْ نَارٍ أَوْ قَبْسًا مِنْ نَارٍ، وَلَيْسَ لَهُ مَعْنًىٰ إِلَّا الدُّودَةُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ، فَكَذَلِكَ مَثَلُ الحَقِّ وَالبَاطِلِ.

الهوامش

1في نسخة: كمثل من يفعل المائدة من الايمان بالحجاب.
2في نسخة: يُرِي أَنَّ. وفي نسخة لا توجد.
الصفحة 123 من 177