مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 177

قَالَ السَّائِلُ: أَخْبِرْنِي مَا مَثَلُ اللَّهِ، وَمَا مَثَلُ خَلْقِهِ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: مَثَلُ اللَّهِ مَثَلُ الشَّمْسِ تَطْلُعُ وَتُشْرِقُ، فَيَنْتَفِعُ بِإِشْرَاقِهَا وَطُلُوعِهَا جَمِيعُ الخَلْقِ، وَمَثَلُ خَلْقِهِ مَثَلُ النَّبَاتِ يَنْتَفِعُ بِهِ، وَكَذَلِكَ الخَلْقُ يَنْتَفِعُونَ بِمَا خَرَجَ لَهُمْ مِنَ الأَرْضِ، فَالشَّمْسُ لَهَا ضَوْءٌ(1) وَهَيْئَةٌ وَحَرَارَةٌ وَمَنْفَعَةٌ: يُخْرِجُ بِحَرَارَتِهَا النَّبَاتَ، وَبِضِيَائِهَا يَهْدِي الخَلْقَ(2).

قَالَ السَّائِلُ: فَمِنْ أَيْنَ مَنْفَعَتُهَا، وَلِمَنْ مَنْفَعَتُهَا؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: لِمَنْ يُلَائِمُ مَا بَيْنَ ضَوْئِهَا وَكُسُوفِهَا، لَا عَلَىٰ مَنْ لَا يُلَائِمُهُمَا،

قَالَ السَّائِلُ: فَمَا مَثَلُ ظُهُورِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، وَمَا مَثَلُ المُؤْمِنِ فِي [ظُهُورِ اللَّهِ]؟(3).

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الرِّيحِ الهَابَّةِ الطَّيِّبَةِ، الَّتِي تُخْرِجُ لَهُمْ بِنَسِيمِهَا وَقُوَّتِهَا النَّبَاتَ مِنَ الأَرْضِ مَتَاعًا لِلمُتَّقِينَ، وَبَلَاغًا لِلمُسَافِرِينَ، كَمَا جَاءَ فِي الكِتَابِ العَرَبِيِّ قَوْلُهُ: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ۝ وَالجِبَالَ أَرْسَاهَا ۝ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾(4)، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ فِي ظُهُورِ اللَّهِ [مَثَلُ مُوَافَقَةِ المَاهِيَّةِ مِنَ الإِيمَانِ بِالحِجَابِ(5).

الهوامش

1في نسخة: ضياء.
2في نسخة: ويهدىٰ بضيائها هذا الخلق. في نسخة: وبضوئها هدىٰ الخلق.
3في نسخة: في تصديقه وتكذيبه.
4سورة النازعات – الاية 33
5في نسخة: بالحجارة.
الصفحة 122 من 177