مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 177

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿....وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾(1)، فَكَانَ دُخُولُ اللَّاهُوتِ فِي النَّاسُوتِ، أَيْ فِي المَرْيَمِيَّةِ، حِينَ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، فَأَوْرَىٰ عِبَادَهُ مِنْ عَجَائِبِ قُدْرَتِهِ [فَأَحْيَا المَوْتَىٰ وَخَلَقَ مِنَ الطِّينِ طَيْرًا وَأَنْبَأَهُمْ بِالغَيْبِ وَمَا كَانُوا يَأْكُلُونَ](2)، وَمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ، وَأَبْرَأَ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَىٰ السَّمَاءِ الَّتِي مِنْهَا نَزَلَ.

يَقُولُ فِي الإِنْجِيلِ: «يَكْفِيكُمْ مِنْ فِعْلِ اللَّاهُوتِ الَّذِي عَايَنْتُمُوهُ مِنْ أَفْعَالِهِ الَّتِي لَيْسَتْ إِلَّا لِلَّاهُوتِ فِعْلُهُ وَحْدَهُ، فَكَيْفَ بِآيَاتٍ بَيِّنَاتٍ مُتَوَاتِرَاتٍ وَدَلَائِلَ مُعْجِزَاتٍ إِنْ عَقِلْتُمْ؟».

وَيَقُولُ فِي الكِتَابِ العَرَبِيِّ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾(3).

وَقَالَ: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾(4)، أَيْ جَعَلَتِ اليَهُودُ جَوْهَرَ الرَّبِّ كَجَوْهَرِ الجِنَّةِ مَرْيَمَ، وَمَرْيَمُ حِجَابٌ اِحْتَجَبَ اللَّهُ بِهَا فِي تَأْدِيَةِ(5) الوِلَادَةِ.

وَفِي الكِتَابِ العَرَبِيِّ يَقُولُ: ﴿وَجَعَلُوا المَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾(6) عَمَّا قَالُوا وَمِمَّا جَهِلُوا عِنْدَ أَوَّابِ(7) الكَرَّةِ وَإِظْهَارِ العِلْمِ وَالقُدْرَةِ، وَحَكَمُوا بِالأُنْثَوِيَّةِ عَلَىٰ الذُّكُورِ، وَجَهِلُوا أَمْرَ الحِجَابِ.

الهوامش

1سورة الصافات – الاية 158
2في نسخة: وأظهر لعباده.
3سورة البقرة – الاية 248
4سورة الصافات – الاية 159
5في نسخة: تأديب الولاد. في نسخة: من تأدية الولادة.
6سورة الزخرف – الاية 19
7في نسخة: عذاب.
الصفحة 118 من 177