قَالَ السَّائِلُ: فَمَا الوَاجِبُ لِلَّهِ، وَمَا الوَاجِبُ لِلْمَخْلُوقِ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: الوَاجِبُ لِلَّهِ العِلْمُ، وَالوَاجِبُ لِلْمَخْلُوقِ التَّعْلِيمُ، فَيَكُونُ جَوْهَرُ التَّعْلِيمِ هُوَ الوَاجِبَ لِلْمَخْلُوقِ، وَجَوْهَرُ العِلْمِ الوَاجِبَ لِلْخَالِقِ، وَلَا يَجِبُ لِلْمَخْلُوقِ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الخَالِقِ.
قَالَ السَّائِلُ: أَخْبِرْنِي عَنِ المُمْتَنِعِ مِنَ الخَلْقِ وَعَنِ المُمْتَنِعِ فِي اللَّهِ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: لَا يَقْدِرُ المَخْلُوقُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الخَالِقِ بِصُوَرِهِ، وَيَقْدِرُ الخَالِقُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ المَخْلُوقِ فِي الصُّورَةِ، فَذَلِكَ الوَاجِبُ لِلَّهِ المُمْتَنِعُ مِنَ المَخْلُوقِ.
قَالَ السَّائِلُ: فَمَا الَّذِي يَمْتَنِعُ اللَّهُ بِهِ عَلَىٰ المَخْلُوقِ وَيَجِبُ لِلْمَخْلُوقِ؟
قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الخَالِقَ إِذَا أَظْهَرَ نَفْسَهُ كَالمَخْلُوقِ بِالصِّفَةِ وَالصُّورَةِ، يَنْتَقِلُ مِنْ صَغِيرٍ إِلَىٰ كَبِيرٍ، وَلَا يَنْتَقِلُ جَوْهَرُ الخَالِقِ مِنْ صَغِيرٍ إِلَىٰ كَبِيرٍ، وَيَجِبُ عَلَىٰ المَخْلُوقِ النُّقْلَةُ مِنْ صَغِيرٍ إِلَىٰ كَبِيرٍ، وَيَنْتَقِلُ جَوْهَرُ المَخْلُوقِ مِنْ صَغِيرٍ إِلَىٰ كَبِيرٍ، وَذَلِكَ مُمْكِنٌ عَلَىٰ المَخْلُوقِ، مُمْتَنِعٌ عَلَىٰ الخَالِقِ، فَلَا يَكُونُ المَخْلُوقُ عَلَىٰ جَوْهَرِ الخَالِقِ، وَلَا يَكُونُ الخَالِقُ عَلَىٰ جَوْهَرِ المَخْلُوقِ.




