مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأُسُوسُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 177

قَالَ السَّائِلُ: مَا تَقُولُ فِي ظُهُورِ اللَّهِ لِلْخَلْقِ [وَمَوْتِ الخَالِقِ اللَّهِ](1)؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّمَا المَوْتُ وَالحَيَاةُ نِسْبَةُ الحَدَثِ، وَاللَّهُ تَعَالَىٰ يَظْهَرُ بِنِسْبَةِ الحَدَثِ فِي الحَيَاةِ وَالمَوْتِ، وَذَلِكَ أَنَّ المَوْتَ فِعْلٌ مِنْ أَفَاعِيلِ اللَّهِ، يُفَرِّقُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالبَدَنِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ مَوْتًا، لِأَنَّ المَوْتَ قَدْ يَكُونُ بِأَلَمٍ أَوْ بِغَيْرِ أَلَمٍ، وَكَذَلِكَ اللَّاهُوتُ إِنَّمَا فَارَقَ النَّاسُوتَ بِلَا مَوْتٍ وَلَا أَلَمٍ، فَإِذَا كَانَ بِأَلَمٍ فَهُوَ عُقُوبَةٌ لِمَحْوِ السَّيِّئَاتِ، وَاللَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ عَلَىٰ المُؤْمِنِ بِأَنْ يُهَوِّنَ عَلَيْهِ المَوْتَ أَوْ يُشَدِّدَهُ عَلَيْهِ، [وَهَذَا المَوْتُ نَعْتٌ لِلْقُدْرَةِ الَّتِي لَا تَعْلَمُ بِهَا](2).

قَالَ السَّائِلُ: أَخْبِرْنِي عَمَّا يُرِيدُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ؟(3).

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: يُرِيدُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ يَعْرِفُوا حِكْمَتَهُ وَكَلَامَهُ وَظُهُورَهُ مِنْ أَوَّلِ الخَلْقِ إِلَىٰ آخِرِهِ، وَكَوْنَهُ قَبْلَ الخَلْقِ، وَكَوْنَهُ بَعْدَ الخَلْقِ، وَكَوْنَهُ مَعَ الخَلْقِ.

قَالَ السَّائِلُ: فَكَوْنُهُ قَبْلَ الخَلْقِ بِالصِّفَةِ الَّتِي يَكُونُ بَعْدَ الخَلْقِ؟

قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: أَمَّا صِفَةُ الجَوْهَرِ فَنَعَمْ، وَلَكِنْ صِفَةُ العِلْمِ فَلَا.

قَالَ السَّائِلُ: وَأَيُّ شَيْءٍ الفَرْقُ بَيْنَهُمَا؟

الهوامش

1يعني اظهار الغيبة
2في نسخة: وذلك يبعث القدرة وهي الموت التي لا يعلم بها إلا هو.
3توجد زيادة في نسخة: وَمَا يُرِيدُ الْخَلْقُ مِنَ اللَّهِ؟ وهي غير مرجحة.
الصفحة 102 من 177