أَسْمَاءُ المُسْتَوْدَعِينَ وَالمُسْتَحْفَظِينَ(1) وَهِيَ أَسْمَاءُ رُؤَسَاءِ العَالَمِ الصَّغِيرِ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أَتَبَدَّىٰ وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ فِي أَسْمَاءِ أَشْخَاصِ رُؤَسَاءِ العَالَمِ الصَّغِيرِ الَّذِينَ يَخْدِمُونَ مَعَ العَالَمِ الكَبِيرِ وَيَقْتَبِسُونَ مِنْهُمْ وَيُؤَدُّونَ لِمَنْ فِي مَرَاتِبِهِمْ، وَيُنْقِذُونَ عَالَمَ المِزَاجِ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَىٰ النُّورِ، وَسُمُّوا العَالَمَ التُّرَابِيَّ البَشَرِيَّ، لِأَنَّهُمْ مُسْتَمِدُّونَ مِنَ الكَوْنِ السَّادِسِ التُّرَابِيِّ المُلَقَّبَةِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ أَسْمَاءَ دُرَجِهِمُ المُسْتَوْدَعِينَ وَالمُسْتَحْفَظِينَ وَالمُخْتَبَرِينَ، وَمِنْهُمْ مَذْمُومُونَ ظَاهِرًا وَمَحْمُودُونَ بَاطِنًا، مُخْتَارُونَ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ نَبِيٍّ لِلْعَالَمِ الأَرْضِيِّ لِمَنْ دُونَهُمْ، وَإِنَّمَا سُمُّوا أَنْبِيَاءَ وَرُسُلًا لِأَنَّهُمْ تَنَبَّأُوا بِمَعْرِفَةِ المَعْنَىٰ وَالاِسْمِ وَالبَابِ فِي جَمِيعِ المُلْكِ مِنَ الكَوْنِ الأَوَّلِ النُّورَانِيِّ إِلَىٰ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَإِنَّهُمْ يَحُلُّونَ المَلَكُوتَ وَيَبْلُغُونَ المَغْرِبَ وَالمَشْرِقَ وَيَعْلَمُونَ مَا يَلِجُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الكَوْنِ وَالحُدُوثِ، وَيَدْعُونَ أَهْلَ القَبُولِ وَيُوَضِّحُونَ لِأَهْلِ الشُّكُوكِ، وَجَعَلَهُمْ نَجًا وَلَجًا وَمَلْجَأً يُلْجَأُ إِلَيْهِمْ، وَإِنَّهُمْ أَسْبَابُ السَّمَاوَاتِ، وَإِنَّهُمْ يُظْهِرُونَ بِكَوْنِ العَالَمِ البَشَرِيِّ، وَهُمْ سَبَبُ الاِرْتِقَاءِ وَطَرْحِ العِلْمِ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَوْا عَدَدًا، وَإِنَّ القَتْلَ وَالبَطْشَ الَّذِي يَقَعُ عَلَىٰ المَعْنَىٰ وَالاِسْمِ وَالبَابِ وَالعَالِمِ الكَبِيرِ وَالعَالِمِ الصَّغِيرِ جَمِيعُهُ وَاقِعٌ بِالضِّدِّ، وَهَذِهِ أَسْمَاؤُهُمُ المَعْرُوفَةُ مِنْ أَشْخَاصِهِمْ وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَوْا عَدَدًا، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَهُمْ: قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ الأَيَادِي، وَسَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ، وَبَحِيرَا الرَّاهِبُ، وَنَوْفَلُ بْنُ وَرَقَةَ، وَزَيْدُ الخَيْلِ، وَحَاتِمٌ الطَّائِيُّ، وَابْنُهُ عَدِيٌّ، وَسَطِيحٌ، وَعَبْدُ المَسِيحِ، وَحَبِيبُ النَّجَّارُ، وَرَاشِدٌ عَرَّافُ اليَمَامَةِ، وَحِزْقِيلُ وَهُوَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، وَعَاقِرُ بْنُ صَلْفَخْدَ.




