مُقَدِّمَةُ الطَّائِرِ الطَّلِيقِ
الشَّيْخُ النَّاسِخُ المُحَقِّقُ المُدَقِّقُ عَبْدُ الكَرِيمِ حَسَنُ رَمَضَانَ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ المُصَانَ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الأَزَلِيِّ القَدِيمِ، العَلِيِّ العَظِيمِ، الهَادِي إِلَىٰ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ، وَالنَّهْجِ القَوِيمِ، البَادِي بِجَلَالِ اللَّاهُوتِ، اللَّهِ مُنَوِّرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ اسْمِهِ المُخْتَرَعِ، وَنُورِهِ المُفْتَرَعِ، الَّذِي بِهِ أَعْلَنَ الشَّرَائِعَ وَالأَحْكَامَ، وَهَدَىٰ إِلَىٰ دِينِ الإِسْلَامِ، مُرْشِدِ الخَلَائِقِ لِإِقَامَةِ الفَرَائِضِ وَالوَاجِبَاتِ، وَحَاضِّهِمْ عَلَىٰ تَأْدِيَةِ السُّنَنِ المَشْرُوعَاتِ، وَأَمَرَهُمْ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَالجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ الرَّبُّ الجَلِيلُ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَىٰ اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾(1)، وَإِنِّي العَبْدُ الفَقِيرُ إِلَىٰ اللَّهِ تَعَالَىٰ، وَخَادِمُ المُؤْمِنِينَ حَقًّا، قَدْ وَقَفْتُ عَلَىٰ بَعْضٍ مِنْ تُرَاثِنَا المُقَدَّسِ، وَتَأَمَّلْتُ بِعَيْنِ البَصِيرَةِ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ تَغَيَّرَ بَعْضُ مَبْنَاهُ، بِمَا تَنَاقَلَتْهُ أَيْدِي بَعْضِ الإِخْوَانِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِنُسَّاخٍ، وَغَيْرُ مُلِمِّينَ بِقَوَاعِدِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، حَتَّىٰ إِنَّ أَحَدَهُمْ يَسْتَحْسِنُ لَفْظَةً فَيُدْخِلُهَا فِي سِيَاقِ الحَدِيثِ،




