أَسْمَاءُ المُنَبِّئِينَ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ بِأَسْمَاءِ السَّبْعَةَ عَشَرَ شَخْصًا المُنَبِّئِينَ الَّذِينَ نَبَّأُوا فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ وَوَقْتٍ وَأَوَانٍ، وَشَرَحَ مَرَاتِبَهُمْ وَبَيَانَ مَنْزِلَتِهِمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ فِي رِسَالَتِهِ المِصْرِيَّةِ، نَفَعَنَا اللَّهُ بِمَا فِيهَا مِنَ الأَسْرَارِ الخَفِيَّةِ وَالعُلُومِ الجَلِيَّةِ فَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ شَيْخِي أَبَا الفَتْحِ مُحَمَّدَ بْنَ الحَسَنِ بْنِ مُقَاتِلٍ القَطِيعِيَّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ ذَلِكَ؟، فَقَالَ لِي: «هُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَخْصًا لَا يَزِيدُونَ وَلَا يَنْقُصُونَ وَلَيْسَ لَهُمْ مَرْتَبَةٌ مُفْرَدَةٌ، وَلَكِنْ مَثَلُهُمْ فِي العَالَمِ العُلْوِيِّ الخَمْسَةِ آلَافِ العَالَمِ النُّورَانِيِّ كَمَثَلِ سَرِيَّةٍ أَخْرَجَهَا المَلِكُ فَقَدَّمَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، فَكَانَ المُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ زَيْدُ بْنَ حَارِثَةَ لِأَنَّهُ زَادَ عَلَىٰ مَنْزِلَتِهِمْ، وَكَذَلِكَ سُمِّيَ زَيْدٌ، وَهُمْ مِنْ جَمِيعِ المَرَاتِبِ العُلْوِيَّةِ فِي عَالَمِ المُلْكِ كَمَثَلِ مَنْ ضَمَّ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ رَجُلًا، فَخَرَجُوا مَعَهُ لِتِلْكَ الخِدْمَةِ حَتَّىٰ إِذَا عَادُوا مِنْ خِدْمَتِهِمْ فَيَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَىٰ حَيْثُ مَنْزِلَتِهِ لِأَنَّكَ تَجِدُ مِنْهُمْ فِي الأَيْتَامِ وَفِي النُّقَبَاءِ وَفِي جَمِيعِ المَرَاتِبِ».




