اللَّهُمَّ يَا مَوْلَايَ لَا تُنْسِنَا مَعْرِفَتَكَ، وَثَبِّتْنَا عَلَىٰ طَاعَتِكَ، وَطَاعَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَوَلِيِّكَ سَلْسَلٍ، وَأَسْمَائِكَ الحُسْنَىٰ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ تَسَمَّيْتَ بِهِمْ، فَأَنْتَ خِلْوٌ مِنْهُمْ وَهُمْ لَا يَخْلُونَ مِنْكَ، يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ النَّحْلِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.
وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا اجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ العَارِفِينَ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَقِبْلَتِهَا وَشَمَالِهَا وَتَذَاكَرُوا فِي تَوْحِيدِ الأَنْزَعِ البَطِينِ وَذِكْرِ اسْمِهِ وَبَابِهِ وَأَيْتَامِهِ وَنُقَبَائِهِ وَنُجَبَائِهِ وَمُخْتَصِّيهِ وَمُخْلِصِيهِ وَمُمْتَحَنِيهِ وَمَرَاتِبِ قُدْسِهِ أَهْلِ الصَّفَا أَجْمَعِينَ، إِلَّا وَغَشَّيْتُهُمْ مِنْ رَحْمَتِي وَأَكْثَرْتُ لَهُمْ مِمَّا عِنْدِي، فَاكْثُرُوا مِنْ ذِكْرِي فَإِنَّ ذِكْرِي يَمْحُو الذُّنُوبَ وَالسَّيِّئَاتِ، وَذَلِكَ ذِكْرِي لَذَّةٌ لِلذَّاكِرِينَ».
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحَقِّ هَذَا فَصْلِ المُذَاكَرَةِ، وَبِحَقِّ الكَوَاكِبِ الزَّاهِرَةِ وَالأَفْلَاكِ الدَّائِرَةِ، وَبِحَقِّكَ عَلَىٰ خَلْقِكَ يَا جَبَّارَ الجَبَابِرَةِ وَتَاجَ الأَكَاسِرَةِ، وَقَيُّومَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِلَٰهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ، أَنْ يَحُلَّ فِي دِيَارِكُمُ البَرَكَةُ وَالرَّحْمَةُ يَا أَصْحَابَ هَذَا الفَضْلِ وَهَذِهِ النِّعْمَةِ الحَاضِرَةِ، وَيَدْفَعَ عَنَّا وَعَنْكُمْ وَعَنِ الحَاضِرِينَ وَعَنْ جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ الهَمَّ وَالغَمَّ وَالبَلَىٰ وَالمُضَرَّةَ، وَكَيْدَ الظَّالِمِينَ وَالجَبَابِرَةِ، وَيُقَدِّسَ وَيَرْحَمَ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ الحُرَّةِ البَارَّةِ الطَّاهِرَةِ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.




