فَصْلُ المُذَاكَرَةِ(1)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِمُوسَىٰ بْنِ عِمْرَانَ: «يَا مُوسَىٰ، مَنْ ذَكَرَنِي فِي سِرِّهِ ذَكَرْتُهُ فِي عَلَانِيَتِي، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي عَلَانِيَتِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ مِنْ خَلْقِي، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ مِنْ خَلْقِي، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ مِنْ مَلَائِكَتِي، وَمَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مِمَّا يَسْأَلُ السَّائِلُونَ، وَمَنْ دَنَا مِنِّي فِتْرًا، دَنَوْتُ مِنْهُ شِبْرًا، وَمَنْ دَنَا مِنِّي شِبْرًا، دَنَوْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ دَنَا مِنِّي ذِرَاعًا، دَنَوْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ جَاءَنِي مَاشِيًا جِئْتُهُ مُهَرْوِلًا، وَأَنَا جَلِيسٌ لِمَنْ ذَكَرَنِي، وَأَنِيسٌ لِمَنْ طَلَبَنِي، وَحَيْثُمَا طَلَبَنِي عَبْدِي المُؤْمِنُ يَجِدُنِي، وَأَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَمْ تَسَعْنِي، وَإِنَّمَا يَسَعُنِي قَلْبُ عَبْدِي المُؤْمِنِ، لِأَنَّ قَلْبُ عَبْدِي المُؤْمِنِ حَرَمِي، وَحَرَامٌ عَلَىٰ حَرَمِي أَنْ يَسْكُنَهُ أَحَدٌ غَيْرِي».
وَقَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ ابْنُ مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ البَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُم: «إِذَا نَسِيتُمْ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ دِينِكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ هَذِهِ، فَاذْكُرُوا اللَّهَ حَقَّ ذِكْرِهِ، وَقُولُوا: يَا مُذَكِّرَ سَلْسَلٍ وَمُعَلِّمَهُ، وَمُبْدِيَ مُحَمَّدٍ وَمُفْهِمَهُ، وَخَالِقَ الأَسْمَاءِ وَالصُّوَرِ، لَا تُنْسِنَا شَيْئًا مِنْ ذِكْرِكَ، وَذَكِّرْنَا مَا نَسِينَا مِنْ أُمُورِ دِينِنَا فِي دُنْيَانَا هَذِهِ، وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ عُسْرٍ يُسْرًا، وَمِنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ سِتْرًا، وَمِنْ كُلِّ شَرٍّ سَلَامًا، وَإِلَىٰ كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا، كَمَا وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِنَفْسِكَ وَقُلْتَ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾».




