وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي خُطْبَةِ الأَنْوَارِ: «أَنَا الفَارِسُ المِغْوَارُ أَنَا القُمْقَامُ الهَدَّارُ، أَنَا شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ، أَنَا وَلِيُّ الأَنْوَارِ، أَنَا حِصْنُ الأَخْيَارِ، أَنَا مَاحِقُ الأَشْرَارِ، أَنَا الضَّارِبُ بِذِي الفَقَارِ، أَنَا حَيْدَرَةُ الكَرَّارُ، أَنَا وَصِيُّ مُحَمَّدٍ المُخْتَارِ، أَنَا قَسِيمُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، أَنَا نُورُ الأَنْوَارِ، أَنَا أَبُو الأَنْوَارِ، أَنَا نُورُ النُّورِ، أَنَا بَهَاءُ النُّورِ، أَنَا مُشْرِقُ النُّورِ، أَنَا مَغْرِبُ النُّورِ، وَفِي يَدِي صَفَاءُ النُّورِ، وَمِنِّي فَخْرُ النُّورِ، وَإِلَيَّ تَجْتَمِعُ أَنْوَارُ النُّورِ، وَكُلُّ الأَنْوَارِ مِنْ نُورِي، فَمَنْ ذَا مِثْلِي؟، أَنَا أَبُو الأَنْوَارِ، أَنَا جَدُّ الأَنْوَارِ، أَنَا أَخُو الأَنْوَارِ، أَنَا مِنِّي الأَنْوَارُ، أَنَا مَنْ ذَا مِثْلِي؟، أَنَا نُورُ آدَمَ، أَنَا نُورُ شِيثَ، أَنَا نُورُ أَخْنُوخَ، أَنَا نُورُ نُوحٍ، أَنَا نُورُ صَالِحٍ، أَنَا نُورُ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، أَنَا يُوسُفُ يَوْمَ بَيْعِهِ لِلْعَزِيزِ، أَنَا نُورُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ»، وَقَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(1)، وَقَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾(2)، وَقَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا﴾(3)، وَآيَاتٌ وَشَوَاهِدُ فِي الكِتَابِ مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ تَدُلُّ عَلَىٰ مَعْرِفَةِ المَعْنَىٰ وَالاِسْمِ وَالبَابِ.
1سورة الجاثية – الاية 36
2سورة الزخرف – الاية 84-85
3سورة طه – الاية 25-35




