وَقَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾(1).
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي خُطْبَةِ الجَوْهَرَةِ: «أَنَا عَالِمُ الغَيْبِ، أَنَا كَاشِفُ الرَّيْبِ، أَنَا الَّذِي لَا يَخْفَىٰ عَلَيَّ خَافِيَةٌ، أَنَا الَّذِي عِنْدِي كُلُّ سِرٍّ وَعَلَانِيَةٍ، أَنَا الَّذِي أَحْصَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، وَأَعْطَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ مَدَدًا، أَنَا الَّذِي رَفَعْتُ سَمَاءَهَا وَأَنْزَلْتُ مَاءَهَا، وَسَطَحْتُ أَرْضَهَا، وَفَجَّرْتُ عُيُونَهَا، وَغَرَسْتُ أَشْجَارَهَا، وَأَيْنَعَتْ ثِمَارَهَا، وَأَزْهَرَتْ أَزْهَارَهَا، أَنَا الطَّالِبُ، أَنَا المُدْرِكُ، أَنَا المُهْلِكُ، أَنَا قِبْلَةُ الدِّينِ، أَنَا يَعْسُوبُ المُؤْمِنِينَ»، وَقَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾(2).
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي خُطْبَةِ الأَقَالِيمِ: «أَنَا آيَةُ الجَبَّارِ، أَنَا حَقِيقَةُ الأَسْرَارِ، أَنَا سِرُّ الأَسْرَارِ، أَنَا شَجَرَةُ الأَنْوَارِ، أَنَا نُورُ النُّورِ، أَنَا دَلِيلُ السَّمَاوَاتِ أَنَا أَنِيسُ المُسَبِّحَاتِ، أَنَا خَلِيلُ جِبْرَائِيلَ، أَنَا صَفِيُّ مِيكَائِيلَ، أَنَا قَائِدُ الأَمْلَاكِ، أَنَا سَنَدُ الأَفْلَاكِ،




