وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي خُطْبَةِ اللُّؤْلُؤَةِ: «وَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَعِنْدِي مَقَالِيدُهُ، وَأُوفِي مَوَاعِيدَهُ، وَإِلَيَّ تَرْصِيدُهُ، وَعَلَيَّ تَسْدِيدُهُ، عَقِلَ ذَلِكَ مَنْ عَقِلَ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَ، فَاقْتَبِسُوا مِنْ نَامُوسِكُمُ الأَكْبَرِ بِوَلَايَةِ الهِدَايَةِ، وَتَمَسَّكُوا مِنْ رَبَّانِيِّيكُمْ بِقُدْسِ الوَلَايَةِ، وَاسْلُكُوا عَلَىٰ مَدَارِجِ البَصِيرَةِ، وَانْهَلُوا مِنْ وُرُودِ الطُّمَأْنِينَةِ، وَاغْتَرِفُوا مِنْ بَحْرِ القُدْسِ المَعْرُوفِ مَاؤُهُ العَظِيمُ شِفَاءً وَهُدًىٰ لِلنَّاسِ» وَقَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1).
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي خُطْبَةِ الكَاشِفَةِ: «أَنَا أَعْلَمْتُ غِيَابَهَا وَأَسْرَبْتُ أَسْرَابَهَا، وَأَرْكَبْتُ سَحَابَهَا، أَنَا مُزَلْزِلُ الأَرْضِ وَجِبَالِهَا، وَمُخْرِجُ كُنُوزِهَا وَأَثْقَالِهَا، أَنَا مُقَوِّمُ القِبْلَةِ، وَصَاحِبُ الكَعْبَةِ، وَمُبْدِي الشَّرِيعَةِ، وَمُطْفِئُ النَّارِ الحَامِيَةِ، أَنَا ذَابِحُ إِبْلِيسَ، وَرَافِعُ إِدْرِيسَ، وَنَاكِسُ عَلَمِ الكُفْرِ، وَالنَّاطِقُ بِكُلِّ سِفْرٍ فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ؟، أَنَا أَوْلَجْتُ عِيسَىٰ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مَرْيَمَ إِيلَاجًا»،




