كَيْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ دُعَاكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ قَدَّمْتُمْ أَقَلَّكُمْ وَأَصْغَرَكُمْ لِيَقُومَ فِيكُمْ إِمَامًا، وَلَيْسَ لِي قُدْرَةٌ عَلَىٰ ذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا المَقَامَ مَقَامُ مَوْلَايَ وَمَوْلَاكُمْ إِمَامِ كُلِّ إِمَامٍ، وَلَكِنِّي لِحَضْرَتِكُمْ مِنْ أَصْغَرِ الخَدَمِ، أَخْدُمُكُمْ بِالتَّذَلُّلِ وَالاِفْتِقَارِ، لَا بِالتَّرَؤُّسِ وَالاِسْتِكْبَارِ، وَأَرْجُو مِنْ فَضْلِكُمْ أَنْ تَشْمَلُونِي بِرِضَاكُمْ وَتُسْعِفُونِي بِدُعَاكُمْ، وَهَذِهِ طَاعَتِي لِلَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَلِرَسُولِهِ وَلَكُمْ، النَّقِيبُ يَقِفُ وَسَطَ المَجْلِسِ وَيَقُولُ: إِخْوَانِي الحُضُورَ تَفَضَّلُوا بِقِرَاءَةِ الفَاتِحَةِ لِحَضْرَةِ الإِمَامِ وَادْعُوا مَوْلَانَا إِمَامَ كُلِّ إِمَامٍ أَنْ يُعِينَهُ عَلَىٰ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ بِالتَّمَامِ.
الجَمَاعَةُ الحَاضِرَةُ: يَقْرَأُونَ الفَاتِحَةَ وَيَدْعُونَ جَمِيعًا لِلْإِمَامِ أَنْ يَمْنَحَهُ اللَّهُ القُدْرَةَ عَلَىٰ إِقَامَةِ صَلَاةِ العِيدِ.
أَيْ أَنَّ الحَاضِرِينَ يَدْعُونَ جَمِيعًا لِلْإِمَامِ أَنْ يَمْنَحَهُ اللَّهُ القُدْرَةَ وَيُجَنِّبَهُ العَجْزَ ثُمَّ يَسْتَشِيرُ الإِمَامُ الحَاضِرِينَ أَوْ أَهْلَ العِلْمِ مِنْهُمْ عَنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي هَذَا المِيقَاتِ عَمَلًا بِمَبْدَأِ: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾، فَإِذَا كَانَ الإِمَامُ أَعْلَمَهُمْ تَرَكُوا لَهُ الأَمْرَ، وَإِذَا كَانَ فِي المَجْلِسِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ أَرْشَدَهُ إِلَىٰ كَيْفِيَّةِ الإِقَامَةِ بِمَا تَقْتَضِيهِ المُنَاسَبَةُ وَمِنْ هُنَا تَبْدَأُ الصَّلَاةُ(1)،(2).




