مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قِيَامُ الصَّلَاةِ (قِيَامُ الْحَبِيبِ) - سَمِيعُ حَسَنٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 365

اليَمِينُ الغَمُوسُ، الَّتِي تَغْمِسُ كَاذِبَهَا فِي النَّارِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

مَنْعُ الزَّكَاةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.

تَرْكُ الصَّلَاةِ أَوْ شَيْئًا مِمَّا افْتَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَىٰ عَمْدًا، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾، وَإِنَّ لِهَذِهِ الكَبَائِرِ بَوَاطِنَ تَدُلُّ عَلَيْهَا الظَّوَاهِرُ، وَيَعْلَمُهَا أَهْلُ النَّهْيِ وَالبَصَائِرِ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.

وَاعْلَمُوا إِخْوَانِي أَدَامَ اللَّهُ وُجُودَكُمْ وَحَبَاكُمْ مَعْرِفَةَ مَعْبُودِكُمْ، أَنَّ الأَخْبَارَ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ، اقْتَصَرْنَا مِنْهَا عَلَىٰ مَا يَسْمَحُ بِهِ المَقَامُ، وَاعْلَمُوا إِخْوَانِي مَا جَمَعَكُمْ إِخْوَانُكُمْ إِلَّا لِلتَّشَرُّفِ بِلِقَاكُمْ وَالتَّبَرُّكِ بِدُعَاكُمْ، فَصَفُّوا نِيَّتَكُمْ، وَأَصْلِحُوا طَوِيَّتَكُمْ،

الصفحة 53 من 365